المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤
خبر محمد بن مسلم، عن أحدهما علِیهما السلام قال: «إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول: ياربّ خمسي، و قد طيّبناه لشيعتنا» الحديث[١].
إلي أن بلغ عصر الرضا و الجواد و الهادي و من بعدهم علِیهم السلام، فصرّحوا و اکدّوه و هدّدوا في ترک ذلک، کما تري ذلک في بعض الأخبار، مثل:
خبر محمد بن زيد قال: قدم قوم من خراسان إلِی أبي الحسن الرضا علِیه السلام فسألوه بأن يجعلهم في حلّ من الخمس، فقال: «ما أمحل هذا!!! تمحضونا المودّة بألسنتکم، و تزوون حقّاً جعله الله لنا، و جعلنا له و هو الخمس، لا نجعل أحدکم في حلّ»[٢].
و خبر آخر لمحمد بن يزيد الطبري قال: کتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا علِیه السلام يسأله الإذن في الخمس، فکتب: «بسم الله الرحمن الرحيم إنّ الله واسع کريم، ضمن علِی العمل الثواب، و علِی الخلاف العقاب، لا يحلّ مال إلّا من وجه أحلّ الله، إنّ الخمس عوننا علِی ديننا و علِی عيالاتنا، و علِی موالينا، و ما نبذله و نشتري أعراضنا ممّن نخاف سطوته، فلا تزووه عنّا و لا تحرموا أنفسکم دعائنا ما قدرتم عليه» ـ إلِی قوله علِیه السلامـ: «و ليس المسلم من أجاب باللسان و خالف بالقلب، و السلام»[٣].
و ما رواه الکليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: کنت عند أبي جعفر الثاني علِیه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل ـ و کان يتولّي له الوقف بقم ـ
[١] . الكافي ١: ٥٤٦، الحديث٢٠؛ تهذيب الأحکام ٤، ١٣٦، ٣٨٢؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٤٥، أبواب الأنفال، الباب٤، الحديث ٥.
[٢] . الكافي ١: ٥٤٨، الحديث٢٦؛ تهذيب الأحکام ٤، ١٤٠، ٣٩٦؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٣٩، أبواب الأنفال، الباب٣، الحديث ٣.
[٣] . الكافي ١: ٥٤٧، الحديث٢٥؛ تهذيب الأحکام ٤، ١٣٩، ٣٩٥؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٣٨، أبواب الأنفال، الباب٣، الحديث ٢.