المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٨
و کذلک ما تقدّم من خبر عبدالله بن سنان[١].
بأن يکون وجه الزنا من ناحية المسبيات من الإماء، و إن يحتمل أن يکون المراد هو الأعمّ ممّا سبق و من تحصيل الزواج بالمهر أو اشتراء الجارية بما لا يزکّي بالخمس، فيکون حراماً، فصار ذلک بمنزلة الزنا حکماً، إلّا في الشيعة ـ حيث إنّهم قد أحلّهم في ذلک لطيب ولادتهم ـ و هو لا ينافي وجوب أداء الخمس عليهم تکليفاً و عقابهم علِی ترکه.
و احتمل بعضهم کون المراد من التحليل و الإباحة هو عدم الوجوب في الأداء أيضاً و جواز ترکه رأساً بلا عقوبة، أو کانت الحلّية بلحاظ عين المال من جواز التصرّف فيها للشيعة و تبدّل ضمانه علِی الذمّة، فحينئذٍ يجمع بين الطائفتين من الأخبار بوجوب الأداء علِی من عليه الخمس و الحلّية في التصرّف فيه، و إن کان ذلک الاحتمال مخالف لظاهر بعض أخبار التحليل الذي کان ظاهره هو التحليل بمعني عدم الضمان رأساً.
و منها: خبر علي بن مهزيار قال: کتب إليه إبراهيم بن محمد الهمداني أقرأني علِی کتاب أبيک فيما أوجبه علِی أصحاب الضياع: أنّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤونة، و أنّه ليس علِی من لم تقم ضيعته بمؤونته نصف السدس و لا غير ذلک، فاختلف مَن قِبَلَنا في ذلک، فقالوا: يجب علِی الضياع الخمس بعد المؤونة، مؤنة الضيعة و خراجها، لا مؤونة الرجل و عياله، فکتب ـ و قرأه علي بن مهزيار ـ: «عليه الخمس بعد مؤونته و مؤونة عياله، و بعد خراج السلطان»[٢].
[١] . تهذيب الأحکام ٤، ١٢٢، ٣٤٨؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٠٣، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب٨، الحديث ٨.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤، ١٢٣، ٣٥٤؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٠٠، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب٨، الحديث ٤.