المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧
منه بسبب عمارة الضيعة» فيما قد صرفه فيما مضي لکسر مؤونة التحصيل کان أقوي عمّا يصرفه أو صرفه لما بعد ذلک، و إن کان إطلاقه ربما يشمل ما صرفه لما هو الأعمّ ممّا مضي و ممّا يأتي، نظير تحصيل البئر و الماء للأرض.
و کيف کان، في الرواية من حيث السند إشکال؛ لمجهولية ابن شجاع ـ بصورتيه المنقولة ـ و لکنّها مؤيدة بروايات اُخري و الشهرة و الإجماع في العمل بمفادها.
ثمّ المراد من قوله «و هل يجب لأصحابه من ذلک شيء» هو السؤال عن وجوب إعادة الزکاة و عدم الاعتداد بما أخذ منه حکّام الجور، فلابدّ من البحث عنه في محلّه، و إن قيل بأنّ الظاهر من جواب الإمام علِیه السلام عدم وجوب الإعادة، فليتأمّل.
و منها: ما يدلّ علِی تحليل المناکح الشامل للمسبيات من الفتيات، مثل:
خبر ضريس الکناسي قال: قال أبوعبدالله علِیه السلام: «أتدري من أين دخل علِی الناس الزنا؟» فقلت: لا أدري، فقال: «من قبل خمسنا أهل البيت، إلّا لشيعتنا الأطيبين فإنّه محلّل لهم و لميلادهم»[١].
حيث يمکن أن يکون دخول الزنا علِی غير الشيعة دونهم لأجل المسبيات من الفتيات التي فيها الخمس و لم يردّ، و لم يؤدّ إليهم حقّهم الذي فيها، فإنّها محرّمة علِی غير الشيعة، فيأتي فيها الزنا کما أشار إليه الإمام علِیه السلام.
و لعلّ هذا هو المراد من صحيحة الفضلاء ـ و هم أبو بصير و زرارة و محمد بن مسلم ـ کلّهم، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علِیه السلام: هلک الناس في بطونهم و فروجهم؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا و إنّ شيعتنا من ذلک و آبائهم في حلّ»[٢].
[١] . الكافي ١: ٥٤٦، الحديث١٦؛ تهذيب الأحکام ٤، ١٣٦، ٣٨٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٤، أبواب الأنفال، الباب٤، الحديث ٣.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤، ١٣٧، ٣٨٦؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٤٣، أبواب الأنفال، الباب٤، الحديث ١.