المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥
ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً اُعطيه، فقال: «هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب، و الميت منهم و الحي، و ما يولد منهم إلِی يوم القيامة، فهو لهم حلال، أما و الله لا يحلّ إلاّ لمن أحللنا له، و لا و الله ما أعطينا أحداً ذمّة، و ما عندنا لأحد عهد (هوادة) و لا لأحد عندنا ميثاق»[١].
فإنّه يمکن أن يکون التحليل بلحاظ حرمة الأموال التي صرفها للزواج و غيره، لا مثل الفتيات المسبيه کما في بعض الأخبار.
و منها: رواية عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله علِیه السلام: «علي کلّ امرئ غنم أو اکتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة ٣ و لمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج علِی الناس، فذاک لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا، و حرّم عليهم الصدقة، حتِی الخياط يخيط قميصاً بخمسة دوانيق، فلنا منه دانق إلّا من أحللناه من شيعتنا؛ لتطيب لهم به الولادة؛ إنّه ليس من شيء عندالله يوم القيامة أعظم من الزنا، إنّه ليقوم صاحب الخمس فيقول: ياربّ سل هؤلاء بما اُبيحوا (نکحوا)»[٢].
و غير ذلک من النصوص الدالّة علِی أنّ الخمس في تمام أقسامه حلال لشيعتنا، و منه: خمس الفاضل عن المؤونة کما يشاهد مثل هذه الأخبار في نصوص هذه الأبواب کثيراً مثل:
ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الأشعري قال: کتب بعض أصحابنا إلِی أبي جعفر الثاني علِیه السلام: أخبرني عن الخمس، أ علِی جميع ما يستفيد الرجل
[١] . تهذيب الأحکام ٤، ١٣٧، ٣٨٤؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٤٤، أبواب الأنفال، الباب٤، الحديث ٤.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤، ١٢٢، ٣٤٨؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٠٣، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب٨، الحديث ٨.