المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١
قال المحقّق قدّس سرّه:
الخامس: ما يفضل عن مؤونة السنة له و لعياله من أرباح التجارات و الصناعات و الزراعات.
و اعلم أنّ هذا القسم ـ ممّا يجب فيه الخمس ـ من مهمّات بحث الخمس و مشتمل علِی اُمور لابدّ من البحث عنها حتِی ينکشف للفقيه ما هو الحقّ في المسألة، فنقول و نستعين بالله الملک المنّان و عليه التکلان فإنّه خير ناصر و معين:
الأمر الأوّل: في أصل وجوب الخمس فيه
فهل يجب الخمس في الفاضل عن مؤونة السنة لنفسه و لعياله من الأرباح التي تحصل عن التجارات و الصناعات و الزراعات، أم لا؟ المسألة ذات قولين:
قول: بالعدم، و قد نسب ذلک إلِی القديمين ـ ابن الجنيد الإسکافي و ابن أبي عقيل العمّاني رحمه الله ـ و إن کان في صحّة النسبة کلام أشار إليه بعض مثل صاحبي الجواهر و مصباح الفقيه و غيرهما(١)، فلا بأس بذکر کلامهما:
فما عن ابن الجنيد رحمه الله في مختصر الأحمدي هو ما نقله العلّامة الحلّي رحمه الله في مختلف الشيعة من أنّه قال: «فأمّا ما استفيد من ميراث، أو کدّ يدٍ، أو صلة أخ، أو ربح تجارة، أو نحو ذلک، فالأحوط إخراجه؛ لاختلاف الرواية في ذلک، و لو لم يخرجه الإنسان لم يکن کتارک الزکاة التي لاخلاف فيها» انتهي(٢).
--------------------------
[١] . راجع جواهر الکلام ١٦: ٤٦؛ مصباح الفقيه ١٤: ٩٤؛ مدارک الأحکام ٥: ٣٧٥.
[٢] . مختلف الشيعة ٣ – ١٨٥ المسألة ١٤١