المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩
الأکثر[١]، و قال صاحب الجواهر: «أحوطها أوّلها، بل أقواها في غير الخارج بالغوص منه، بل و فيه علِی تأمّل؛ لعدم تحقّق الجابر للخبر المذکور حتِی يحکم علِی إطلاق الصحيح السابق، بعد تسليم عدم ظهور البيان لما لا يشمل ذلک، و إن کان المراد منه المثال، فتأمّل» انتهي[٢].
و الأحوط وجوباً هو وجب الخمس فيه و إن لم يبلغ النصاب، کما هو القول الأوّل بالفتوي، بلا فرق فيه بين کونه بالغوص أو بغيره من الأخذ عن وجه الماء أو من الساحل.
في تعريف العنبر و أنّه ما هو
قد اختلف أهل اللغة في تفسيره علِی أقوال قد نقلها صاحب الجواهر و نحن نکتفي علِی نقله؛ لأنّه أحسن من جمعه، و هذا نصّه: «و العنبر معروف، لکن عن القاموس: أنّه روث دابّة بحرية أو نبع عين فيه، و عن المبسوط و الاقتصاد: أنّه نبات في البحر، و في السرائر عن کتاب الحيوان للجاحظ: أنّه يقذفه البحر إلِی جزيرة، فلا يأکل منه شيء إلّا مات، و لا ينقرة طير بمنقاره إلّا نصل فيه منقاره، و إذا وضع رجليه عليه نصلت أظفاره» و فيها أيضاً عن منهاج البيان لابن جزلة المتطيب: أنّه من عين في البحر، و في البيان: قال أهل الطبّ: هو جماجم تخرج من عين في البحر، أکبرها وزنه ألف مثقال، و في الحدائق عن کتاب محمع البحرين عن کتاب حياة الحيوان: العنبر المسموم قبل أن يخرج من قعر البحر يأکله بعض دوابّه؛ لدسومته، فيقذفه رجيعاً، فيطفوا علِی الماء فيلقيه الريح إلِی الساحل، و الأمر سهل؛ إذ لا مدخلية لجميع ذلک فيما نحن فيه من تعلق الخمس به» انتهي کلامه[٣].
[١] . مدارك الأحکام ٣٧٧:٥؛ كفاية الأحكام٢١١:١؛ الحدائق الناضرة ٣٤٦:١٢.
[٢] . جواهر الکلام١٦: ٤٥ـ٤٤.
[٣] . جواهر الکلام ١٦: ٤٥.