المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥
و قول: بالتفصيل، و هو ـ کما عليه السيد رحمه الله في العروة و أصحاب التعليق[١]، بل هو الظاهر من صاحب الجواهر رحمه الله[٢]ـ بين ما يخرج منها ممّا قد تکوّن في الأنهار مثل ما يتکوّن في البحار ففيه الخمس دون غيره، و هو الأوجه الأقوي کما عليه الأکثر.
الثالث عشر: لو غاص بقصد المعدن فصادف إخراج مال آخر معه
و لو غاص بقصد المعدن فصادف إخراج مال آخر معه فهل يوزّع المؤونة علِی المعدن و غيره ـ لما ستعرف إن شاء الله من عدم تعلّق الخمس بالغوص إلّا بعد إخراج مؤونته ـ أو کانت المؤونة مخصوصة بالمعدن دون الغوص؟
وجهان أقواهما الثاني؛ لأنّه المقصود بالغوص، و إن کان الأحوط رعاية کليهما بالتوزيع عليها.
بل و من ذلک يظهر حکم ما لو کان المقصود غير المعدن فاتّفق الإتيان بالمعدن، بأن تحتسب للغير دون المعدن، و إن کان الأحوط الاحتساب عليها، و أمّا لو کان المقصود کلاهما، فالتوزيع عليهما بلا إشکال.
الرابع عشر: لو غاص غوصات متعدّدة فأصاب ببعضها
و لو غاص غوصات متعدّدة في مقام واحد و مرحلة فاردة فتحقّقت له المؤن في کلّ غوص لکن أصاب ببعضها، فهل تؤخذ مؤن کلّ الغوصات من هذا الغوص أو تؤخذ منه مؤونة خصوص ما أصاب من الغوص دون غيره؟
و الظاهر جواز أخذ الجميع منه؛ لصدق کونه مؤونة الغوص، إلّا إذا اختلف المکان أو الزمان فإنّه يختصّ بخصوص صورة الإصابة دون غيره، و إن کان مع
[١] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٥٤، مسألة ٢٤.
[٢] . جواهر الکلام١٦: ٤٣.