المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣
و قد احتمل کون الروايتين واحدة إذ الشعيري من ألقاب السکوني هذا کما عن المنتظرِی رحمه الله، و سنده و إن کان بنفسه ضعيفاً إلّا أنّ بناء الأصحاب علِی العمل برواياته في الأبواب المختلفة إذا کانت بقية الرواة صحيحة.
و قد استشکل عليه صاحب الجواهر: بأنّ هذا التفصيل بين الصورتين لا ينطبق علِی القواعد الشرعية؛ ضرورة اتّحاد إباحتهما مع صدق الإعراض ـ بلا فرق بين کونه قد أخرجه البحر أو اُخرج بالغوص ـ و إلّا مع عدمها عدمه، ثمّ قال استدراکاً: «اللّهم إلّا ان يقال بعدم اعتبار الإعراض فيما يخرج بالغوص، بل يکفي في ملک آخذه انقطاع رجاء صاحبه عن حصوله و ترکه التعرّض لخروجه، کما هو المتعارف بين غريقي البحر، لا الإعراض و الإباحة لکلّ أحد، فلو أخرجه البحر حينئذٍ فهو علِی ملک مالکه اقتصاراً فيما خالف الأصل و استصحاب الملک علِی المتيقّن، فتأمّل جيداً»[١].
و لکن قد اعترض عليه المحقّق الآملِی رحمه الله في مصباحه[٢]:
أوّلاً: بمنع کونه کالتالف بواسطة انقطاع رجاء صاحبه بالوصول إليه، بعد فرض کونه موجوداً في البحر.
و ثانياً: بمنع خروجه عن ملکه بواسطة اعتبار کونه کالتالف.
و ثالثاً: بمنع بقاء إضافة منه إليه بعد خروجه عن ملکه من قبيل ملک أن يملک؛ فإنّ کلّ ذلک دعوي بلابرهان، و مساعدة العرف و العقلاء معه ممنوعة.
فالحکم المذکور في الرواية لا ينطبق مع القاعدة کما عليه المحقّقون کالشيخ الأکبر رحمه الله ، و الرواية ضعيفة السند، غير منجبر ضعفها بعمل الأصحاب، و لعلّه
[١] . جواهر الکلام١٦: ٤٢.
[٢] . مصباح الهدي ١١: ٤٩، و فيه: «والأقوي هو...».