المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١
کان الأصل في کلّ واحد منهما يقتضي عدم شغل ذمّته، إلّا أنّه مع القطع بوجود الذمّة لأحدهما ـ خصوصاً إذا قلنا بتحقّق الملک لأهل الخمس في هذا النصاب ـ فالشکّ ليس في أصل الوجوب، بل تعلّق حکم وجوب الأداء مشکوک بينهما، فالعمل بالاحتياط کان حسناً جدّاً. هذا إن لم نقل بالتشکيک في شمول إطلاق الدليل لمثله، و إلّا فلا تصل النوبة إلِی ما ذکرنا من الأصل، و حيث إنّ بعض الأعاظم کصاحب کشف الغطاء[١] قد أفتي بالوجوب علِی المتناول، و بعضهم بالاحتياط کصاحب مصباح الهدي[٢]، فالأوجه هو کون الاحتياط بالأداء وجوبياً.
العاشر: فيما لو غاص لا بقصد الغوص بل صادف شيئاً ممّا له قيمة
لو غاص لا بقصد الغوص بل صادف شيئاً ممّا له قيمة فهل يجب عليه الخمس أم لا؟ فيه وجهان:
من جهة أنّه قد حصّله بالغوص فيشمله الأدلّة فيجب عليه الخمس کما عليه کاشف الغطاء رحمه الله[٣].
و من جهة أنّه لم يقصد حيازته بالغوص في أوّل الأمر فشمول الأدلّة لمثله مشکوک کما عليه في الجواهر[٤].
و لکنّ الأحوط هو وجوبه؛ لأنّ لزوم القصد في ذلک غير معلوم من ظاهر الدليل بعد ملاحظة صدق الغوص و إخراجه به عرفاً، کما لا يخفي.
الحادي عشر: فيما يؤخذ بالغوص من الأموال الغارقة في البحر
هل يجب الخمس فيما يؤخذ بالغوص من الأموال الغارقة في البحر؟
[١] . کشف الغطاء٤: ٢٠٣.
[٢] . مصباح الهدي ١١: ٤٩، و فيه: «والأقوي هو...».
[٣] . کشف الغطاء٤: ٢٠٣.
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ٤٢.