المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨
خلافاً لکشف الغطاء[١]حيث ذهب إلِی وجوب الخمس فيه، و هو الأحوط؛ لأنّ العرف يساعد علِی أنّه اُخذ بالغوص و إن لم يکن بنفسه و بالمباشرة، بل أخذه بواسطة السمک، خصوصاً إذا کان الحيوان ممّا تکوّن ذلک في بطنه.
الرابع: في أنّه لا نصاب للغوص إلّا نصاباً واحداً
أنّه لا خمس فيما يؤخذ بالغوص إلّا إذا بلغ قيمته و ثمنه ديناراً، و هو نصابه فقط، أي: لا يجب إلّا بهذا الحدّ، کما أنّه لا نصاب له إلّا نصاباً واحداً و هو الدينار، فلو زاد عنه يجب فيه الخمس، سواء کان قليلاً أو کثيراً.
و يدلّ علِی ذلک منطوق خبر محمد بن علي بن أبي عبد الله[٢] المنجبر ضعفه بعدم الخلاف فيه و عليه فتوي الأصحاب.
الخامس: في ما اُخرج من البحر بالآلة
ظهر ممّا ذکرنا أنّه لاخمس فيما اُخرج من البحر بالآلة من دون دخول المخرِج في البحر؛ لأنّه لا يصدق عليه أنّه اُخرج من البحر بالغوص، خلافاً للشهيد في المسالک[٣]؛ حيث ألحق ذلک في الخمس بما يخرج بالغوص، لکنّه محجوج بما عرفت و لا يشمله الدليل، وفاقاً لصاحب الجواهر[٤].
نعم يشله دليل الخمس فيما لو غاص و شدّه بآلة مثلاً ثمّ أخرج، بل هو من أفراد الغوص.
[١] . کشف الغطاء ٤: ٢٠٤.
[٢] . الكافي١: ٥٤٨، الحديث٢٨؛ التهذيب ٤: ١٢٤، الحديث٣٥٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٣، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٥.
[٣] . مسالک الأفهام ١: ٤٦٤ـ٤٦٣.
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ٤١.