المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧
ما هو المتعارف الغالب من کونه بالغوص و من البحر، مضافاً إلِی ملاحظة الأصل المقتضي لعدم الوجوب، و إن کان الأحوط هو إعطاء الخمس مطلقاً، و هو ممّا لا ينبغي ترکه، و إلِی ذلک أشار الماتن بقوله: «و لو اُخذ منه شيء من غير غوص لم يجب الخمس».
کما يظهر ممّا ذکرنا عدم تمامية ما نقله صاحب الجواهر عن الشهيد رحمه الله بقوله: «لکن في البيان: أنّه لو اُخذ منه شيء بغير غوص فالظاهر أنّه کحکمه و لو کان ممّا ألقاه الماء علِی الساحل»[١]؛ حيث قد جزم بالوجوب في المأخوذ بغير غوص، خصوصاً مع ملاحظة ذيله من القول بالوجوب فيما يؤخذ من الساحل؛ فإنّه غير داخل تحت تلک العناوين کما لا يخفي.
الثاني: فيما إذا کان المخرج معدنياً أو نباتياً
لا فرق في وجوب الخمس بالغوص بين ما کان المخرج معدنياً أو نباتياً؛ لإطلاق الأدلّة لکلا القسمين.
الثالث: فيما إذا کان المأخوذ بالغوص سمکة و کان في بطنها جوهرٌ ذو قيمة
هل تشمل الأدلّة ما لو کان الشيء المأخوذ من البحر بالغوص سمکة و کان في بطنها جوهرٌ ذو قيمة، فهل يجب فيه الخمس من حيث دليل الغوص، أم لا، و إن وجب فيه الخمس من جهة اُخري، أي: من حيث کونه من قسم الأرباح أو من باب صدق الغنيمة و الفائدة؟ فيه وجهان بل قولان:
قول: بعدم الوجوب، و هو مختار المحقّق الآملي في مصباحه[٢] ؛ للأصل بعد فرض عدم صدق الغوص عليه.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٤١.
[٢] . مصباح الهدي ١١: ٥٠ (الخامس عشر).