المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣
و نحوه عن الصدوق مرسلاً[١].
فمع وجود الأدلّة الثلاثة الدالّة علِی وجوب الخمس فيه لا ينبغي الارتياب في أصل الحکم، کما لا ينبغي الارتياب في دلالة هذه الأخبار علِی عمومية کلّ ما يخرج من البحر من الأنواع بالغوص؛ فلا ينحصر الدليل في خصوص صحيح الحلبي حتِی يناقش فيه ـ کما عن صاحب المدارک رحمه الله[٢]ـ بأنّه قاصر عن إفادة العموم؛ لأنّه مخدوش بجهات:
أوّلاً: بما عرفت من تعدّد الأخبار المعتبرة.
و ثانياً: بفساد أصل المبني من عدم العمل بالخبر الذي لم يثبت صحّته؛ فإنّک تعلم صحّة الاعتماد علِی الأخبار المعتضدة بفتوي المشهور أو الإجماع.
و ثالثاً: من جهة صحّة سند بعض هذه الأخبار التي يثبت به الحکم بعمومه الشامل للمدّعي؛ فالمسألة من هذه الناحية واضحة.
[١] . من لا يحضره الفقيه٢: ٣٩، الحديث ١٦٤٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٣، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، ذيل الحديث ٥.
[٢] . مدارک الأحکام ٥: ٣٧٥.