المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤
مسکوکين و عليهما أثر الإسلام، و إن لم يکن کذلک غالباً، بل يکون هذا الخبر مؤيداً لما مضي في البحث السابق في عدم الفرق بين الموردين في الموجَد من الدار المتباعة.
الثالث: ظهوره في عدم الخمس عليه؛ حيث قال: «فالشيء لک رزقک الله إياه» کما هو مقتضي الأصل في غير مورد الکنز.
لکن في المدارک: أنّه «قد قطع به الأصحاب»[١]، بل ظاهره ـ کالکفاية و الحدائق[٢]ـ الاتّفاق عليه.
و الذي وقع فيه الخلاف هو: أنّه لو قلنا بوجوب الخمس فيه ـ کما هو ظاهر المتن من تشبيهه بالمأخوذ من الأرض المتباعة ـ هل هو مندرج في الکنز أو في الأرباح أو في مطلق الغنيمة؟
فالذي استظهره صاحب الحدائق رحمه الله من کلام الأصحاب هو اندراجه في مفهوم الکنز، و استبعده و قال ببطلان اندراجه[٣] کما هو مختار صاحب الجواهر[٤]، و هو کذلک؛ إذ العرف لا يطلق الکنز إلاّ علِی ما کان استخراجه من تحت الأرض أو تحت الجدار أو الأشجار و ما أشبه، و ذهب بعضهم إلِی کونه ملحقاً بالکنز من باب تنقيح المناط، و هو أيضاً محتاج إلِی وصول دليل شرعي للإلحاق و هو أيضاً مفقود کما اعترف به صاحب الجواهر رحمه الله، بل و هکذا أنکر في الجواهر کونه من قسم الأرباح بقوله: «ضرورة کونه بمعزل عنه؛ إذ ليس هو ممّا اُعدّ أو اُخذ للتعرّض له»[٥]. نعم، إن
[١] . مدارک الأحکام ٥: ٣٧٣.
[٢] . کفاية الأحکام ١: ٢١٠؛ و لاحظ الحدائق الناضرة ١٢: ٣٤٠ـ٣٣٩.
[٣] . الحدائق الناضرة ١٢: ٣٤٠ـ٣٣٩.
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ٣٦.
[٥] . جواهر الکلام ١٦: ٣٦.