المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١
لواجده و يجب عليه الخمس، فيکون حکم هذا مثل ما وجد في ما اشتراه من الأرض أو دخل في ملکه بسبب من الأسباب الشرعية الذي قد مضي بحثه.
بل قد يمکن أن يستدلّ لوجوب التعريف لمالک الأرض و المنزل بموثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم علِیه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مکّة، فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة، فلم تزل معه و لم يذکرها حتِی قدم الکوفة، کيف يصنع؟ قال: «يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها» قلت: فإن لم يعرفوها؟ قال: «يتصدّق بها»[١].
و الإشکال فيه لما نحن فيه هو أمره بالتصدّق الدالّ علِی کونه من قبيل مجهول المالک، فلا يساعد ما قلنا من کونه للواجد بعد فقد معرفة صاحبه؛ و لأجل ذلک تري أنّ بعض الفقهاء ـ کالسيد الخوئي رحمه الله[٢] ـ حملها علِی صورة غير الکنز و حمل جملة «مدفوناً» علِی أنّه کان بصورة الدفن في سطح الأرض لا بصورة الکنز الذي کان في تحت الأرض، و بعضهم کالسيد الحکِیم رحمه الله[٣] علِی کونه معلوماً کونه لمسلم بقرينة لفظ بيوت مکّة، کما عليه صاحب الجواهر فهو أيضاً يخرج عمّا نحن بصدده، و بعضهم کالمحقّق الآملِی رحمه الله[٤] علِی کون الأمر بالتصدّق استحبابياً
و لعلّه کان لأجل عموم بلوغه إلِی حدّ النصاب أو إلِی ما ذکره المحقّق الحکيم بما إذا علم کونه لمسلم مثلاً.
و کيف کان، القول بوجوب التعريف هنا قطعي؛ مضافاً إلِی أولويته في ذلک مع مقايسته مع ما يوجد في الأرض المتباعة و نحوها إذا قلنا بوجوب التعريف
[١] . تهذيب الأحکام ٦: ٣٩١، الحديث ١١٧١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٨، أبواب اللقطة، الباب ٥، الحديث٣.
[٢] . المستند في شرح العروة الوثقي، کتاب الخمس ، ص ٩٢ـ٩١.
[٣] . مستمسک العروة الوثقي٩:
[٤] . مصباح الهدي١١: ٣٩. ٤٧٤.