المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠
أمّا حکم المالک: فإنّه قد يکون عارفاً بحال الکنز و أنّه يکون ملکه بالفعل و أنّه حاصل بوضعه أو وضع غيره ممّن انتقل إليه بإرث و نحوه؛ فحکمه واضح لا يحتاج إلِی البحث.
أو أنّه جاهل بحاله، و لکنّه: قد يحتمل کون وضعه بفعله و عروض النسيان له، أو أنّه لا يحتمل ذلک، بل يعلم بأنّه لم يحصل بفعله أو فعل غيره ممّن انتقل إليه بإرث و نحوه، و لکنّه لا يعلم بأنّه هل هو حادث في ملکه بفعل الغير، أو أنّه من الکنوز القديمة الباقية في ملکه ممّا هو ملحق بالمباحات الأوّلية الأصلية؟
و من الواضح أنّ مجرّد احتمال حدوث مثل هذا الکنز بفعل الغير ما لم يکن عليه أثر الحدوث الموجب لإلحاقه بمجهول المالک ممّا لا يعتني به في الشرع و العرف؛ فحکم هذه الصورة حکم ما لو علم بأنّه من الکنوز القديمة التي لم تجر عليها يد حادثة استقلالية، بأن يکون لواجده و عليه الخمس.
نعم، و الذي ينبغي البحث عنه الآن: أنّ مثل هذا الکنز و نظائره التي وجدت في ملک الغير ـ ممّا کان من المباحات الغير المملوکة لأحد ـ هل هو کأجزاء الأرض و توابعها يدخل في ملک مالک الأرض التي ملکه بإحياء أو شراء و نحوه، أو أنّه باق علِی إباحته الأصلية، فيجوز لکلّ أحد تملّکه بالحيازة؟
و الظاهر أنّه يکون تابعاً بحسب القاعدة و الأصل، حتِی يعلم خلافه، فالقول بعدم جواز حيازة الأجنبي عنه بدون إذنه لايخلو عن وجه. نعم، إن نفينا التبعية و قلنا بکونه من المباحات الأوّلية يترتّب عليه أنّه ليس للمالک أخذه من الواجد بعد أن وجده و حازه ناوياً للتملّک، بل هو کالواجد في ملک نفسه يتملّکه و عليه الخمس.
و حيث قد اخترنا الأوّل فلا يبعد الحکم بوجوب التعريف لمالک الأرض، و إن لم يعرفه فإلي مالکه السابق، لو لم يشهد القرائن علِی نفيه عنه، و إلّا يکون