المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦
يحتمل أن يملکه الواجد؛ لعدم مدّع له، فيشمله دليل ما لم يعرف مالکه فهو لواجده.
لا يقال: إنّه لابدّ أن يکون لواجده؛ للملازمة بين کون خصوص حصّته للمدّعي و الباقي لواجده.
لأنّا نقول: يمکن أن لا يکون صادقاً في مدّعاه، فحينئذٍ لا يمکن الخبر بکون الباقي لواجده، هذا کما في الجواهر.
و لکن يمکن أن يندفع هذا الاحتمال بأصالة الصحّة في کلام المسلم، فيحمل علِی کونه صادقاً، فيندرج الباقي في حکم ما لم يعرف صاحبه فهو لواجده، و هو أحد المحتملات.
و الثاني: أن يکون هو کاللقطة، خصوصاً عند من اعتبر في کونه لواجده عدم أثر الإسلام في الکنز؛ إذ ليس هو أقوي أمارة من ظهور مدعّ بعضه بسبب يقتضي الشرکة بينه و بين غيره من باقي الورثة و إن نفوه عن أنفسهم.
و الثالث: أن يکون من قبيل مجهول المالک يتصدّق به.
و الرابع: أن يکون أمره بيد الحاکم الشرعي فيسلّمه إلِی الواجد إن شاء، أو إيقافه حتِی يدّعيه و يطالبه. وجوه و محتملات
و الأقوي و الأظهر عندنا هو الأوّل کما في الجواهر[١]، و إن کان الأحوط هو الأخير، و الله العالم.
هذا إذا لم يدّعيه من الملّاک السابقين علِی مورّث هذا الوارث و إلّا يجب دفع الباقي إليه، فيشترک فيه الطبقتان أو الطبقات، فصارت المسألة جارية علِی القواعد المقرّرة في الفقه في نظائر هذه المسألة.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٣٣.