المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥
و ثالثة: ما لو تنازعوا فيه، و هو واضح؛ لرجوعه حينئذٍ إلِی حکم التداعي، و يترتّب عليه حکم الحاکم.
و رابعة: ما لو ادّعاه بعضهم و نفاه الآخر عن نفسه، فيختصّ بالمدّعي؛ لأنّ دعواه بلا معارض فيعطي به. نعم، هذا في غير صورة الإرث؛ لأنّ فيه إشکالاً، سيأتي حکمه و إشکاله.
کما أنّه يعطي به و يختصّ له لو کان وارثاً إلّا أنّه صرّح بأنّ سبب علقته و ملکيته غير الإرث، فهو أيضاً دعوي بلا معارض فيکون له.
نعم، قد يتصوّر: بأن يدّعي ملکيته مطلقاً، من غير تعرّض لسببه، مع کونه وارثاً مثل ساير الورثة، فهل يثبت ملکيته بذلک؟
ففي المسالک[١]: نعم؛ لثبوت يد له سابقاً، و عدم معارض له في دعواه. و قال في الجواهر بعده: «و إن کان لا يخلو من إشکال؛ لعدم ثبوت يد له غير يد الشرکة، ففي الزائد علِی حصّته يکون کدعوي الأجنبي الموقوف قبولها علِی البينة کما هو ظاهر تخصيص التعريف بالبايع و نحوه في کلام الأصحاب»[٢].
و لکنّ الأوجه خلاف ذلک؛ لأنّ دعواه ملکيته مع وجود أصالة الصحّة في حقّ المسلم يهدينا إلِی حمل کلامه في دعوي الملکية إلِی ملکيته من غير سبب الإرث، فيثبت بذلک وجود يد عليه بلا ثبوت الشرکة، و هو يکفي في قبول دعواه؛ لکونه دعوي بلا معارض، فيثبت بذلک صحّة کلام المسالک.
و خامسة: ما لو ادّعاه و صرّح بأنّ سبب ملکه الإرث، فليس له إلّا حصّته قطعاً علِی حسب إقراره، فسيأتي الکلام حينئذٍ في الباقي من أنّه:
[١] . مسالك الأفهام ١: ٤٦١.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٣٣.