المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣
تقديم قوله في مقام التداعي، و سرّه أنّ من کان يده علِی شيء بالفعل مهما ألغي يده و نفي عن نفسه ملکية ذلک الشيء فقد أحيي يد من تلقّاه منه و جعل يده بمنزلة إدامة تلک اليد...»[١] إلِی آخر کلامه.
و لقد أجاد فيما أفاد؛ فالأقوي عندنا هو لزوم رعاية الترتيب في التعريف و إن کان أصل التعريف قد يتحقّق بالعرض بأن يکون المالکون مجتمعون في موضع و أقام التعريف عندهم، إلّا أنّه لدي التداعي يکون بالترتيب کما عرفت، و الله العالم. هذا کلّه في الکنز الذي کان في دار الإسلام و عليه أثر الإسلام.
و أمّا إذا لم يکن عليه أثر الإسلام: فالذي يظهر من الشهيدين في الدروس و المسالک[٢] مساواته لما عليه أثر الإسلام في وجوب التعريف أيضاً و ترتيبه، بل قد يظهر من الغنية[٣] الإجماع علِی تعريفه من البايع کصريحه علِی أنّه إن لم يعرفه أحد کان لواجده بعد إخراج خمسه.
خلافاً للعلّامة في التذکرة و المنتهي[٤] من دعوي اختصاص التعريف بما عليه أثر الإسلام دون ما لا أثر له؛ حيث إنّه لواجده من دون تعريف علِی أحد قولي الشيخ، أو لقطة علِی ثاني قوله.
و لا يخفي عليک أنّ الأقوي و الأظهر هو القول الأوّل؛ لاشتراک الملاک و الدليل لکلا قسميه، و لا ينبغي القول بالتفصيل في ذلک، نعم، يصحّ هذا التفصيل في الجملة لصورة بعد إنکار المالکين في انه يصير لواجده ان لم يکن عليه أثر الإسلام و إلّا يکون کاللقطة أو لواجده علِی الخلاف إذا کان عليه أثر الإسلام و
[١] . مصباح الفقيه ١٤: ٦٨ـ٦٧.
[٢] . لاحظ الدروس الشرعيّة ١: ٢٦٠؛ مسالك الأفهام ١: ٤٦١.
[٣] . غنية النروع، ص١٣٠ـ ١٢٩.
[٤] . لاحظ تذکرة الفقهاء ٥: ٤١٤ ـ ٤١٣، مسألة ٣١٢؛ و منتهي المطلب ٨: ٥٢٧ـ٥٢٦.