المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧
و لکن قد ردّه صاحب الجواهر[١] بأنّه ممّا لا ينبغي أن يصغي إليه کما لا يخفي علِی من له أدني ممارسة للفقه.
و لعلّ غرضه منه أنّه لوضوحه؛ حيث إنّ اليد بنفسها أمارة علِی الملکية علِی الأرض و ما فيها، ما لم ينکشف الخلاف، و الأمارة مقدّمة علِی أصل البرائة و نحوه.
نعم، قد اُورد علِی هذا الاستدلال بنوع آخر، و هو: أنّه لو کان الأمر کذلک ـ أي: الحکم بالملکية هو لليد السابق حتِی و لو لم يدّعيه، فضلاً عمّا يدعيه ـ يلزم القول بکونه لمن انتقل عنه من غير تعريف أيضاً، و کونه ملکاً له و لو لم يکن المالک قابلاً للادّعاء و الإنکار کالصّبي و المجنون و الميت، فيدفع إلِی ورثته لو کانوا و إلّا فإلي الإمام علِیه السلام، مع أنّهم لا يقولون به، هذا.
و أجاب عنه المحقّق الهمداني رحمه الله بقوله: «و يمکن دفعه بأنّ هذا النحو من اليد التبعية غير المستقلّة لا يتمّ ظهورها في الملکية لصاحب اليد إلّا بضميمة الإدّعاء، خصوصاً مع ظهور فعله ـ و هو نقل الدار ـ في عدم اطّلاعه بما هو مدفون فيها، و ليس اعتبار اليد تعبّدياً محضاً کي يقال: إنّها إن کانت معتبرة فمقتضاها ما ذکر، و إلّا فلا عبرة بها، بل عمدة مستندها بناء العقلاء و إمضاء الشارع علِی حسب ما جرت سيرتهم عليه، و هم لا يرون لليد السابقة الغير الباقية بالفعل بالنسبة إلِی مثل هذه الأموال ـ التي لم يحرز استيلاء صاحب اليد عليها إلّا بمحض حصولها في ملکه و سلطنته عليها بالتّبع، لا علِی سبيل الاستقلال، خصوصاً مع ظهور فعله في ما ينافي ملکيته لها ـ اعتباراً أزيد من قبول ادّعائه للملکية، و تقديم قوله علِی قول خصمه في مقام التداعي، و عدم جواز التعويل علِی أصالة عدم مملوکيتها له
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٣١.