المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦
کما في الجواهر[١]: أنّه لو وجد الکنز في الأرض المملوکة بابتياع أو هبة أو إرث أو صلح ممّا لا يحصل بسببه ملک للکنز و کان عليه أثر الإسلام ـ فضلاً عمّا لم يکن؛ إذ هو أيسر ممّا عليه ذلک ـ عرّفه البائع لمن کان عليها يدٌ سابقاً، فإن عرفه، و إلّا فالمالک الذي قبله، و هکذا، مستدلّاً عليه في المنتهي[٢] بأنّ المالک الأوّل لمّا کانت يده علِی الدار بما فيها کانت قاضيةً بالملک لما فيها، کما کانت أمارة للملک لها، بل يجب الحکم بذلک، أي: بإعطائه لو ادّعاه إجماعاً؛ قضاءاً لظاهر اليد السابقة، بل قد يدّعي أنّه محکوم بملکيته له ما لم ينفه عن نفسه؛ للدليل المذکور؛ و لذلک لا حاجة في وجوب الرّد إليه من دعواه لذلک، کما عساه يومي إليه في الجملة صحيحتا ابن مسلم السابقتان، فيجب تعريفه إياه حينئذٍ قطعاً، بل هو أولي من اللقطة في ذلک لو لم يکن المورد من اللقطة، هذا.
و لکن قد استشکل فيه أوّلاً: بما في المدارک من أنّه «يمکن المناقشة في وجوب التعريف لذي اليد السابقة إذا احتمل عدم جريان يده عليه؛ لأصالة البرائة من هذا التکليف؛ مضافاً إلِی أصالة عدم التقدّم»[٣].
و قال في الحدائق[٤] بعد نقله: إنّه لا يخلو من قرب، بل قد يؤيده ما في صحيحة عبدالله بن جعفرالمتضمّنة لحکم الموجود في جوف الدابّة[٥]، کما سيأتي إن شاءالله تعالي.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٣١.
[٢] . منتهي المطلب ٨: ٥٢٦.
[٣] . مدارک الأحکام ٥: ٣٧٢.
[٤] . الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣٨.
[٥] . الکافي ٥: ١٣٩، الحديث ٩؛ تهذيب الأحکام ٦: ٣٩٢، الحديث ١١٧٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٢، أبواب اللقطة، الباب ٩، الحديث١.