المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢
لا يقال: إنّه يکون کذلک بالنسبة إلِی الصحيحين أيضاً فلا يجوز الاستدلال بهما للمراد.
قلنا أوّلاً: بما قد عرفت من وجود أصول معتبرة عقلائية علِی المطلوب غير الصحيحين، بل من الدليل الاجتهادي الدالّة علِی إباحة الأشياء لدي الشک في شيء.
و ثانياً: لو سلّمنا التعارض بينهما و التکافؤ فنرجع إلِی المرجّحات الموجودة في السند؛ لکونهما صحيحين بخلاف الآخر.
و ثالثاً: لو سلّمنا التکافؤ و التساقط فنرجع إلِی الأصل العقلائي و الشرعي هنا، و هو إباحة الأشياء و أصالة عدم تسلّط يد المحترم عليه، و بقائه علِی إباحته الأصلية بما تقدّم من دليل «من سبق...»[١]؛ فينتج حينئذٍ ما هو المختار من کون حکمه حکم الکنز و هو لواجده و عليه الخمس و الله العالم.
ثمّ الکلام في القسم الثالث من حيث کون المحاز في الأرض المباحة، أو کونه في ملک الإمام علِیه السلام کالأنفال، أو کونه في ملک المسلمين کالأراضي المفتوحة عنوة، و کون الواجد مسلماً أو کافراً، ذمّياً أو مستامناً أو حربياً، کالکلام في القسم الثاني من الأقسام فيجري فيه ما يجري في السابق منه، فلا نعيد.
و لا يذهب عليک: أنّک قد عرفت کون الوجه في إثبات کونه لواجده في القسم الثالث هو أصالة عدم عروض الاحترام عليه أو أصالة بقاء حالته السابقة علِی ما کان عليه من الإباحة، و نظائر ذلک من صحة تملّکه بالحيازة مثل سائر المباحات الأصلية.
[١] . عوالي اللئالي٣: ٤٨٠، الحديث ٤؛ مستدرك الوسائل١٧: ١١١، أبواب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٤؛ و لاحظ أيضاً وسائل الشيعة ١٧: ٤٠٥، أبواب آداب التجارة، الباب ١٧، الحديث ١.