المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١
و ثالثاً: أنّه لا يصدق عليه ذلک حتِی عرّفوها بکونه لقطة؛ لما قد عرفت کونه مذخوراً بالقصد في مثل الکنز کما لا يخفي.
و أمّا موثّقة محمد بن قيس: فأوّلاً: يکون معارضاً مع صحيحتي ابن مسلم:
أحدهما: ما عن أحدهما: ـ في حديث ـ قال: و سألته عن الورق يوجد في دار، فقال: «إن کانت معمورة فهي لأهلها، و إن کانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت»[١].
و ثانيهما: ما عن أبي جعفر علِیه السلام قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق، فقال: «إن کانت معمورة فيها أهلها، فهي لهم، و إن کانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به»[٢].
و دلالتهما علِی کونه لواجده في صورة کون الدار خربة واضحة، خصوصاً إذا کان المروي في الأوّل منهما هو الإمام الذي روي عنه محمد بن قيس و هو الباقر علِیه السلام فلا يصدر منه في موضوع حکمان مختلفان، فکيف الجمع بينهما؟
فنقول و من الله الاستعانة: أوّلاً: بأن يحمل الموثّقه علِی ما کان في الورق أثر الإسلام دون الصحيحتين بأن لم يکن فيه ذلک الأثر؛ فعلي هذا يفيد الجمع علِی القول باللقطة فلابدّ فيه من التعريف؛ لکون المحاز لقطة.
و ثانياً: بأن يحمل الموثّقة علِی کون الخربة لمالک معروف و الصحيحين لغير المعروف أربابها، کما لو باد أهلها و لم يعرف.
و ثالثاً: بأن يحمل الموثّقة علِی ما لو لم يکن الورق مکنوزاً بخلاف الصحيحين و هما محمولان علِی المکنوز، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
[١] . تهذيب الأحکام ٦: ٣٩٠، الحديث ١١٦٥؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٧، أبواب اللقطة، الباب ٥، الحديث٢.
[٢] . الکافي ٥: ١٣٨، الحديث ٥؛ تهذيب الأحکام ٦: ٣٩٠، الحديث ١١٦٩؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٧، أبواب اللقطة، الباب ٥، الحديث١.