المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣
مضافاً إلِی أنّه لو شکّ في أنّه کان بصدد بيان ما قلناه أو الأعمّ منه و من النُصُب فيقتصر علِی القدر المتيقّن خروجه منه، و هو أصل تعلّق الوجوب، ففي الزائد يرجع إلِی إطلاقات الأخبار الدالّة علِی وجوب الخمس.
و منه يعلم حال لزوم الحول کالزکاة و عدمه، يعني إن قلنا کون المماثلة في جميع ما يکون للزکاة ـ و منه: لزوم الحول ـ فيلزم القول بعدم وجوب الخمس حتِی يترتّب عليه الحول، و إلّا يجب عليه الخمس من دون اعتبار الحول، و الأقوي هو الثاني کما صرّح به غير واحد من الأصحاب.
کما لا يعتبر في وجوبه بلوغ النصاب بضميمة مال آخر زکاتي أو غيره کما حکي الوجوب فيه عن الشافعي[١]؛ إذ المعتبر فيه بلوغ النصاب من جنسه المستخرج الذي يتعلّق به الخمس.
کما لا يعتبر في وجوب خمسه إذا کان الانضمام من بعض الکنوز مع بعض، کما قد مضي مثله في مبحث المعدن و کان مختارنا عدم الوجوب، و إن کان المصرّح به عن بعض هنا مثل الحلّي رحمه الله في السرائر[٢] و العلّامة رحمه الله في المنتهي و التذکرة[٣] هو هکذا بل هو مختار صاحب الجواهر بقوله: «بل لعلّه لا يخلو عن قوّة»[٤] و إن ذکر لوجوبه وجه و قول کما تقدّم.
نعم لو کان الانضمام بسبب الإخراج بدفعات عديدة من کنز واحد أو من مال مذخور في ظروف متعدّدة في مکان واحد أو کالواحد فإنّه يوجب الخمس علِی الأقوي کما لا يخفي.
[١] . الاُمّ ٢: ٤٥.
[٢] . السرائر ١: ٤٩١.
[٣] . منتهي المطلب ٨: ٥٤٧؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٤٢٦.
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ٢٧.