المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩
و قول نسبه صاحب الجواهر قدّس سرّه إلِی الغنية: بأنّ حدّه هو بلوغ قيمة دينار فصاعداً بدليل الإجماع؛ و يقول بعد نقله: «و هو غريبٌ، بل دعواه الإجماع عليه أغرب؛ إذ لم نعرف له موافقاً و لا دليلاً» انتهي محلّ الحاجة[١].
و لکن قد نقل المحقّق الهمداني رحمه الله کلام صاحب الغنية هکذا: «و يعتبر في الکنوز بلوغ النصاب الذي تجب فيه الزکاة، و في المأخوذ بالخوض بلوغ قيمته ديناراً فصاعداً بدليل الإجماع المتکرّر» انتهي[٢]، و کلامه هذا يوافق ما عليه المشهور؛ فليس في المقام إلّا قولاً واحداً، و لعلّ نسخة الغنية التي کانت بيد صاحب الجواهر رحمه الله قد وقع فيها سقط، کما لا يخفي.
في بيان المراد من الحدّ الذي عليه المشهور:
فبعد ثبوت لزوم البلوغ إلِی حدّ النصاب بما عليه المشهور يأتي الکلام في بيان المراد من الحدّ: هل هو عبارة عن عشرين ديناراً في جميع أفراد الکنز، سواء کان من النقدين أو من غيرهما ـ کما وقع هذا التعبير في کلام بعض، و منهم السيد في العروة[٣]، و وافقه أکثر أصحاب التعليق، لولا الکلّ ـ يعني إذا بلغ إلِی حدّ عشرين ديناراً بالقيمة يجب الخمس، سواء کان الکنز من جنس النقدين أو من غيرهما؟
و هذا هو أحد الاحتمالات في المسألة.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٢٧ـ٢٦.
[٢] . مصباح الفقيه ١٤: ٥٢.
و إليک نصّ عبارة غنية النزوع المطبوع {ص ١٢٩}: «يعتبر في الكنوز بلوغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة، و في المأخوذ بالغوص بلوغ قيمة دينار فصاعدا، بدليل الإجماع المتكرر».
[٣] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٤٨.