المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥
صحيح البزنطي کما أشار إليه صاحب المستند[١] و جعله دليلاً لمختاره؛ لدلالة مفهومه علِی الاختصاص، و الرواية هي ما بين يديک:
عن البزنطي، عن أبي الحسن الرضا عليه علِیه السلام قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الکنز، فقال: «ما يجب في مثله الزکاة ففيه الخمس»[٢].
وجه الاستدلال في جملة المقيس عليها بقوله في الجواب ـ بعد السؤال عمّا يجب فيه الخمس من الکنز ـ: «ما يجب في مثله الزکاة ففيه الخمس».
ما المراد من المماثلة؟ حيث قد ذکر في محتملاثه ثلاث وجوه:
الأوّل: أن يراد منه المماثلة في المقدار و النصاب، و قد نقل صاحب الرياض اتّفاق الأصحاب علِی کونه هو المراد من المماثلة، و هو مؤيد بدلالة بعض الأخبار عليه، مثل:
الرواية الاُخري للبزنطي قال سألت باالحسن علِیه السلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو کثير، هل فيه شيء؟ قال: «ليس فيه شيء حتِی يبلغ ما يکون في مثله الزکاة عشرين ديناراً»[٣].
حيث کان الراوي فيه البزنطي کالسابق، فاحتمال کون السؤالين في مجلس واحد قريب جدّاً، فاحتمال وحدة الجواب فيهما من جهة المقدار و النصاب بأن يکون حکم المعدن و الکنز من حيث النصاب واحداً، کما عليه الفتاوي الموجب لتقريب هذا الاحتمال، و لعلّ تحقّق الاتّفاق من الأصحاب ـ کما صرّح به صاحب الرياض رحمه الله[٤]ـ کان لأجل اُنس الذهن إلِی هذا المعني في المماثلة، فحمله علِی هذا
[١] . مستند الشيعة ١٠: ٢٨ـ٢٧.
[٢] . من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٠، الحديث ١٦٤٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٨، الحديث ٣٩١؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] . رياض المسائل ٥: ٢٤٠.