المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣
و العجب عن بعض کالسيد رحمه الله في العروة[١] حيث حکم فيه بالخمس إلحاقاً له بالکنز و لکن مع ذلک يقول بعدم اعتبار بلوغه إلِی حدّ النصاب في وجوب الخمس. مع أنّه لو قلنا في وجوب الخمس في الکنز بشرطية البلوغ إلِی حدّ النصاب، فلابدّ من اشتراطه هاهنا أيضاً، فليس ذلک إلّا من جهة عدم صدق الکنز عليه کما لايخفي.
الفرع الثالث : في اختصاص الکنز موضوعاً بالنقدين و عدمه
هل الکنز موضوعاً مختص بالنقدين بل المسکوکين دون غيرهما، أو اريد منه الأعمّ منهما، فضلاً عن المسکوکين حتِی ما لا يکون منهما من الجواهر إذا کانت ذا قيمة عالية؟ وجوه و أقوال:
قول: بالاختصاص بالمسکوکين منهما، کما احتمله صاحب مصباح الفقيه رحمه الله[٢]، بل قال المنتظري قدّس سرّه: «و الظاهر عدم المانع من أن نلتزم باعتبارها إن ساعد الدليل، و إن استشکل عليه في مصباح الفقيه بعدم معروفية القائل به أو ندرته»[٣].
و قول: بالاختصاص بالنقدين، أعمّ من کونهما مسکوکين و هو مختار کثير من الفقهاء من القدماء و المتأخّرين، و هو ظاهر الشيخ رحمه الله في النهاية و المبسوط و الجمل، و الحلّي رحمه الله في السرائر، و ابن سعيد في الجامع علِی ما حکي عنهم الفاضل النراقي رحمه الله في المستند[٤]، و عند المتأخّرين مثل کاشف الغطاء[٥]، و صاحب المستمسک[٦]، و مستند العروة لسيدنا الخوئي رحمه الله[٧]، و غير ذلک، بل قيل: إنّه ظاهر الأکثر.
[١] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٥١ـ٢٥٠، مسألة ١٨.
[٢] . لاحظ مصباح الفقيه ١٤: ٥٠.
[٣] . کتاب الخمس و الأنفال ، ص٨١ .
[٤] . مستند الشيعة ١٠: ٢٨.
[٥] . کشف الغطاء ٤: ٢٠٣.
[٦] . لاحظ مستمسک العروة ٩: ٤٦٩ـ ٤٦٨.
[٧] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص ٧٧ و ٧٩.