المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢
ينبغي قبول ما استدرکه في الجواهر بقوله: «اللّهم إلّا أن يلتزم إلحاق نحوه بالکنز، لا الدخول في مسمّاه»[١]؛ لما قد عرفت من صدق الکنز عليه عرفاً.
فالأوجه عندنا هو وجوب الخمس مطلقاً، سواء قصد الذخر فيه أم لم يقصد.
الفرع الثاني: في أنّ الکنز أعمّ ممّا کان مذخوراً تحت الأرض
هل يختصّ الکنز بخصوص ما کان مذخوراً تحت الأرض، أو هو أعمّ منه و من غيره کالمدّخر في جدار أو بطن شجرة أو خباء من بيوت أو خشب أو تحت حطب؟
و قد حکي عن کشف الغطاء[٢] التصريح بعدم الخمس فيه، و لکن في الجواهر: «و إن کان هو لا يخلو عن إشکال في البعض، إن لم يکن الکلّ، بل منع؛ لإمکان دعوي التنقيح»[٣].
قلنا: إنّ ذکر تحت الأرض في تعريفه بالمعني الأعمّ الشامل للجبل و السقوف و الجدار و نحو ذلک؛ لأنّ ذکره کان من باب المثال و الغلبة، و إلّا کلّ ما يصدق عليه الکنز عرفاً يجب فيه الخمس، بل لا يبعد إلحاق ما في بطن شجرة أو حطب علِی نحو کان يصدق عليه ذلک.
نعم، ما وجد في بطن دابّة أو سمکة يشکّ في صدق الکنز عليه عرفاً، فالحکم بوجوب الخمس فيه لأجل کونه کنزاً مشکل جدّاً، خصوصاً مع ملاحظة أنّ مقتضي الأصل مع الشک في الصدق هو عدم الخمس و الإلحاق، نعم، إثبات الخمس فيه لأجل کونه فائدة و غنيمة أمر متين.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٢٥.
[٢] . کشف الغطاء ٤: ٢٠٢.
[٣] . جواهر الکلام ١٦: ٢٥.