المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١
ههنا فروع مهمّة
الفرع الأوّل: في تعريف الکنز
قد عرفت في تعريف الماتن أنّه عبارة عن «کلّ مال مذخوز تحت الأرض» و هو موافق لکثير من عبارات الأصحاب کالتنقيح و التذکرة و المنتهي و البيان[١] و کثير من الفقهاء الذين کانوا من أهل الفتوي کالسيد رحمه الله في العروة[٢] و أصحاب التعليق عليها.
و لکن عن بعض الفقهاء زيادة قيد «قصداً» إليها کالروضة و المسالک[٣]، فکانّهم أرادوا إخراج صورة ما لم يقصد عن حکم الکنز، فلا عبرة باستتار المال بالأرض بسبب الضياع، بل يلحق مثل ذلک باللقطة، و يعلم ذلک بالقرائن الحالية کالوعاء.
مع أنّه ممّا لا يمکن المساعدة عليه من وجوه:
أوّلاً: لو سلّمنا دخالة ذلک في مسمّي الکنز يفهمه قيد «مذخور»؛ لانّ الذخر يفهمنا کونه عن قصد.
و ثانياً: لا نسلّم کونه دخيلاً في مسمّي الکنز؛ لوضوح أنّ ظاهر النصّ و الفتوي هو وجوب الخمس في کلّ ما يصدق عليه أنّه کنز، بلا فرق بين کونه عن قصدٍ بالذخر أم لا، بل و حتِی لو علم عدمه، فهو أيضاً کنز، مثل ما وجد في بعض المدن المغضوب عليها من ربّ العالمين؛ و لذلک قد أجاد فيما أفاد صاحب کشف الغطاء حيث قال في تعريفه: « مذخوراً بنفسه أو بفعل فاعل»[٤]، کما لا
[١] . التنقيح الرائع ١: ٣٣٧؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٤١٣؛ منتهي المطلب ٨: ٥٢٤؛ البيان، ص٣٤٣.
[٢] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٤٥.
[٣] . الروضة البهيّة٢: ٦٨؛ مسالک الأفهام ١: ٤٦٠.
[٤] . کشف الغطاء ٤: ٢٠١.