المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣
حکي عن الشيخ[١]، بل هو ظاهر البيان[٢]: أنّه يمنع الذمّي من العمل في المعدن، بل في الأوّل: أنّه لو خالف و عمل ملک و کان عليه الخمس؛ لإطلاق الأدلّة، هذا.
و لا يخفي عليک أنّه لا دليل علِی المنع عن العمل شرعاً حتِی للحربي فضلاً عن الذمّي؛ لأنّ الأدلّة الدالّة علِی تملّک المحيز للمعدن بإطلاقه يشمل للذمّي و الحربي، نظير دليل«من أحيي أرضاً ميتة فهي له»[٣] الصادر عن رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، کما لا فرق في تحقّق الملک لهما کون المعدن في الأراضي المباحة، أو من الأنفال الذي کان ملکاً للإمام علِیه السلام، أو من الأراضي المفتوحة عنوة التي کانت ملکاً للمسلمين؛ لأنّ حال المعادن الواقعة في تلک الأراضي کحال الأموال التي استبيحت للجميع، نظير الماء و الکلاء الواقعين في تلک الأراضي؛ حيث يستفاد ذلک من بعض الآيات و الروايات، نظير:
قوله تعالي: (خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)[٤].
و حديث أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي علِیه السلام: «لا يحلّ منع الملح، و النار»[٥].
مضافاً إلِی وجود السيرة لکافّة الناس عليه في سائر الأعصار و الأمصار، من غير أن يحوم حولها شائبة إنکار، کما ادّعي في کتاب إحياء الموات من الجواهر
[١] . الخلاف ٢: ١٢١ـ١٢٠، مسألة ١٤٤.
[٢] . البيان، ص ٣٤٢.
[٣] . راجع الخلاف ٣: ٥٢٧، مسألة ٤و ٥؛ و سنن الترمذي ٦٦٢:٣، الحديث ١٣٧٨-١٣٧٩؛ و سنن أبي داود ١٧٨:٣، الحديث ٣٠٧٣-٣٠٧٤؛ و ترتيب مسند الشافعي ١٣٤:٢، الحديث ٤٣٩؛ و السنن الكبرى ١٤٣:٦. و رواه الشيخ الطوسي رحمه الله في التهذيب ١٥٢:٧، الحديث ٦٧٣ بلفظ: «من أحيى أرضاً مواتاً فهي له».
[٤] . سورة البقرة : الآية ٢٩.
[٥] . قرب الإسناد، ص١٣٧ ، الحديث٤٨٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٧، کتاب إحياء الموات، الباب ٥، الحديث ٢.