المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١
القيد شرطاً للوجوب غير معلوم، بل معلوم العدم؛ لما قد عرفت من الإطلاق المستفاد من الأخبار.
فالأحوط لو لم يکن أقوي هو الوجوب و الله العالم.
الفرع التاسع: في ما يحتاج إلِی العمل من التراب
قال في کشف الغطاء: «و فيما يحتاج إلِی العمل من التراب کالتربة الحسينية، و الظروف، و آلات البناء لوجوب الخمس فيه وجه»[١].
و قال في الجواهر بعد نقل کلامه: هو «محلٌ للنظر أيضاً؛ إذ لا نعرف وجه الوجه سوي احتمال الاندراج في بعض تفاسير المعدن، أو ما اُلحق به باعتبار الخصوصية التي يعظم الانتفاع بها. لکنّه کما تري للقطع بعدم إرادة نحو ذلک من الخصوصية المذکورة، کالقطع بعدم عدّ قابلية الأرض للظروف و الآلات من الخصوصية المعدنية أو الملحق بها؛ ضرورة قبول أکثر الأرض لذلک، و إن اُريد بالخصوصية المعني الحاصل بعد العمل من حيث العمل نفسه، کما هو ظاهر العبارة، فهو أوضح نظراً» انتهي کلامه[٢].
و لا يخفي أنّ ما ذکره صاحب کشف الغطاء في بعض الموارد کلام جيد؛ لما نري بالوجدان من صحة إطلاق المعدن عند العرف علِی بعض قطع الأرض من حيث اشتمالها لخصوصية يصحّ عند العرف إطلاق المعدن عليه، نظير ما يقال بالفارسية لبعض قطع الأرض ب«پوکه» الذي يستعمل لبعض المصالح المصنوعة، ففي مثل ذلک لا يبعد القول بوجوب الخمس فيه؛ لأجل أنّ بعض الخصوصيات لدي العرف مختصّة ببعض قطع الأرض لا لجميعها أو أکثرها، ففي مثل ذلک
[١] . کشف الغطاء ٤: ٢٠١.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٢٣ـ٢٢.