المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦
حيث إنّ البايع قد باع الأصل بجميعه فلابدّ له من ضمانه لصاحب الخمس من مال آخر، فالخمس المتعلّق بما في يد البايع يکون مرکّباً من خمس الأصل و الربح، فيتفاوت حکمهما من جهة کون خمس الربح من الأرباح فيحسب بعد إخراج المؤونة، بخلاف خمس الأصل فربما لا يکون في الربح خمس؛ لعدم زيادته علِی المؤونة، بخلاف خمس الرکاز؛ فإنّ فيه خمس علِی کلّ حال إذا بلغ النصاب.
و الوجوب قد تعلّق بالعين، فبعد انتقال العين بالبيع أو الصلح صورةً ففيه أقوال بالنسبة إلِی مقدار الخمس:
قول: بالبطلان؛ لأجل أنّه باع ما لا يملک بلا إذنٍ فتصرّفه بلا إذن بالانتقال حرام.
و قول: بالصحّة، غاية الأمر يکون فضولياً لو لم يستأذن من الحاکم أو من صاحب الخمس، فماهية بيعه و تمليکه منوط بإذن الحاکم أو من بيده ذلک، فإنّ إذن أخذ الخمس من الثمن المشترک بين الحاکم و صاحب الرکاز ـ سواء کان عند المشتري أو البايع ـ بحسب خمس الأصل، فإن کان الثمن عند البايع و أخذه من له الخمس فليس للبايع الرجوع إلِی المشتري لأخذه؛ لأنّه کان واجباً علِی البايع لا المشتري.
و أمّا إن لم يأذن: فلابدّ من استرداد العين و لو من المشتري بمقدار الخمس، و صار البيع بالنسبة إلِی مقدار الخمس منفسخا و باطلاً، فتصير الصفقة عند المشتري متبعّضاً، فللمشتري خيار تبعّض الصفقة.
ثمّ علِی فرض کون المعاملة مربحه فهل يجب علِی الحاکم إمضائها؟
قيل: نعم؛ لأنّ في الإمضا نفعاً لأرباب الخس لمکان الربح، فيکون علِی وفق المصلحة. و قيل: لا، و هو الأوجه؛ لأنّ اللازم هو کون فعل الولي ذا مصلحة، لا أنّه يجب عليه أن يفعل کلّ ما فيه المصلحة.