المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥
ما رواه الجمهور عن أبي الحارث المزني أنّه اشتري تراب معدن بمأة شاة متبع فاستخرج منه ثمن ألف شاة، فقال له البائع: ردّ علِی البيع، فقال: لا أفعل، فقال: لآتينّ علياً علِیه السلام فلأسعين بک، فأتي علي بن ابيطالب علِیه السلام فقال: إنّ أبا الحرث أصاب معدناً، فأتاه علي علِیه السلام فقال: «أين الرکاز الذي أصبت؟» قال: ما أصبت رکازاً، إنّما أصابه هذا فاشتريته منه بمأة شاة متبع، فقال له علي علِیه السلام: «ما أري الخمس إلّا عليک»[١].
حيث قد استشهد به العلّامة في المنتهي[٢]، و فهم منه کون متعلّق الضمير في «عليک» هو البايع.
و رواية اُخري من طرقنا علِی ما في الکافي و التهذيب:
بإسنادهما عن عمرو بن المقدام، عمّن حدّثه، عن الحارث بن الحارث الأزدي، عن الحرب بن حصيرة الأزدي قال: وجد رجل رکازاً علِی عهد أميرالمؤمنين علِیه السلام فابتاعه أبي منه بثلاثمأة درهم و مأة شاة متبع ـ إلِی أن قال: ـ فقال: لاُضرّنّ بک، فاستعدي أميرالمؤمنين علِیه السلام علِی أبي، فلمّا قصّ أبي علِی أميرالمؤمنين علِیه السلام أمره قال لصاحب الرکاز: «أدّ خمس ما أخذت؛ فإنّ الخمس عليک، فإنّک أنت الذي وجدت الرکاز، و ليس علِی الآخر شيء؛ لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه»[٣].
فإنّ الألف و اللّام في «الخمس» من الحروف العهدية إشارة إلِی خمس الأصل الذي وجده کما قد صرّح الإمام علِیه السلام بذلک بقوله: «أنت الذي وجدت الرکاز» و
[١] . الأموال لأبي عبيد، ص ١٤٠، باب الخمس في المعادن و الركاز، ح ٨٧٢، و فيه «أبي الحارث الأزدي»، و نقله ابن قدامة في المغني٢: ٦٢١، عن كتاب الأموال لأبي عبيد، و فيه: «أبو الحارث المزني».
[٢] . منتهي المطلب ٨: ٥٢٤.
[٣] . الكافي٥: ٣١٥، الحديث٤٨؛ تهذيب الأحکام ٧: ٢٢٥، الحديث٩٨٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٦، الحديث ١