المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢
و لکن قد اعترض عليه في الجواهر بقوله: «و قد يشکل بأنّ المتّجه وجوب الخمس في الثمن أيضاً بناءاً علِی تعلّق الخمس بالعين، و علِی تعلّق الخمس بالبايع مع بيعه له جميعه، کما صرّح به في التذکرة و المنتهي...»[١].
و قال في العروة، مسألة ١٢: «و کذا لو اتّجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ناوياً الاخراج من مال آخر ثمّ ادّاه من مال آخر، و أمّا إذا اتّجر به من غير نية الإخراج من غيره: فالظاهر أنّ الربح مشترک بينه و بين أرباب الخمس»[٢].
و في مصباح الهدي قد ذکر هذا الفرع مع وجوه کثيرة لا بأس بذکر کلامه، و هو: «الواحد و العشرون: لو اتّجر بما أخرجه قبل إخراج خمسه فربح، فهل الخمس يعتبر في الأصل مطلقاً، أو في المجموع منه و من الربح، أو يفصّل بين ما إذا نوي الإخراج من مال آخر فيعتبر حينئذٍ قيمة الأصل مطلقاً ـ سواء کان بإذن الحاکم أو لا، و سواء کان مع الالتزام في ذمّته أم لا، أو فيما إذا کانت المعاملة علِی المال المخمّس بعد نية الإخراج من مال آخر بإذن الحاکم أو کان مع التزام بدله في ذمته ـ و بين ما إذا لم ينو الإخراج من غيره، إمّا مطلقاً، أو مع عدم إذن الحاکم فيعتبر حينئذٍ قيمة المجموع من الأصل و الربح و يکون الربح مشترکاً بين البايع و بين أرباب الخمس، إمّا مطلقاً، أو بعد إمضاء الحاکم معاملته المربحة، مع وجوب إمضائها عليه، أو بلا إلزام في إمضائها عليه؟ وجوه
و التحقيق أن يقال ـ بعد فرض کون الخمس متعلّقاً بالعين لا بالذمّة، سواء کان تعلّقه بنحو الإشاعة أو بنحو الکلّي في المعين، و تعلّق الخمس بالبايع بعد بيع جميعه کما يدلّ عليه خبر أبي الحارث المزني و الحارث بن حصيرة في حکم
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٢١.
[٢] . العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٢٤٥ـ٢٤٤، مسألة ١٢.