المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠
لا ينافي کون الوجوب متنجّزاً بالإخراج بالمقدار الذي يکون مصفّاه عن الحجارة مقدار النصاب کما في الزکاة. فالرواية حينئذٍ مشتملة علِی مطلبين: مرّة کون الخمس بعد إخراج المؤونة، و اُخري کون متعلّق الوجوب هو مقدار النصاب عن المصفّي، و إن صار الوجوب فعلياً بالاستخراج، فيجوز أداء الخمس بأحد الطريقين: إمّا بإخراج التراب و أدائه منه إذا بلغ بمقداره، أو بأدائه من المصفّي بعد التصفية، و هو المطلوب.
الفرع السادس: في ما لو لم يخرج من المعدن حتِی عمله دراهم أو دنانير أو حلياً
في المسالک و المدارک[١]: أنّه لو لم يخرج من المعدن حتِی عمله دراهم أو دنانير أو حلياً، اعتبر في الأصل نصاب المعدن، و يتعلّق بالزائد حکم المکاسب. و نحوه في الجواهر[٢].
و لکن قد قرّر هذه المسألة في العروة بشکل آخر، هکذا: «إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه عملاً يوجب زيادة قيمته...»[٣].
و وجه الفرق واضح؛ حيث إنّ الکلام الأوّل ظاهر في کون العمل قبل تعلّق الخمس به إن اعتبرنا في تعلّقه لزوم تصفيته، فقبل التصفية لا خمس فيه، فلا يلزم من إجراء العمل عليه تأخيراً في اداء الخمس، بخلاف ما لو کان بعد التصفية و قبل إخراج الخمس؛ حيث يستلزم ذلک التأخير في أداء الواجب کما لا يخفي؛ و إلِی هذا الاختلاف أشار الشيخ المنتظرِی رحمه الله حيث قال: «و لا يخفي وجود تفاوت ما بين کلماتهم و بين کلام المصنّف؛ إذِ المستفاد من عبارة المصنّف تحقّق العمل
[١] . مسالک الأفهام ١: ٤٥٩؛ مدار ک الأحکام ٥: ٣٦٨.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٢١.
[٣] . العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٢٤٣، مسألة ١٢.