المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩
ثمّ استشهد برواية ورد في مثل المورد في باب الرکاز حيث حکم الإمام علي علِیه السلام لصاحب الرکاز بأداء خمسه لا بمن ابتاع عنه. انتهي ملّخص کلامه رحمه الله[١]
و لکن يمکن أن يجاب عنه: بأنّه ليس نقضاً؛ لإمکان أن يتعلّق الوجوب بمجرّد الاستخراج إلّا أنّ فعلية حکم الخمس کان بعد التصفية، أي: بعد اکتشاف المعدن لصاحبه و کان بحدّ النصاب قد تعلّق عليه وجوب أداء الخمس بعد حصول التصفية، فهذا الوجوب لا يسقط بمحض انتقال التراب إلِی الغير بالبيع أو الصلح، بل ينتقل وجوبه علِی ذمّته بالقدر الموجود في ذلک التراب.
و ثانياً: بما في مصباح الهدي ـ ردّاً علِی صاحب کشف الغطاء و الجواهر تمسّکاً لمختارهم من کون الخمس بعد التصفية بما في رواية زرارة: «ما عالجته بمالک ففي ما أخرجه الله سبحانه من حجارة مصفّي الخمس»ـ: من عدم ظهور رواية زرارة في ما قالوا، بل المراد من کون الخمس في المصفّي من الحجارة، أنّ الخمس يکون بعد وضع المؤونة، أي: مؤونة الإخراج، و أنّه لا يتبين عادة مقدار المؤونة و مقدار الخارج إلّا بعد التصفية، فالخبر دالّ علِی وضع مؤونة الإخراج قبل أداء الخمس ثم إخراج الخمس ممّا بقي، و أين ذلک من تعلّق الخمس بعد التصفية و عدم وجوبه قبلها؟! انتهي کلامه رحمه الله[٢].
قلنا: و لو سلّمنا إمکان استفادة کون الخمس بعد إخراج مؤونته کما يؤمي إليه جملة «ما عالجته بمالک» إلّا أنّه لا ينافي دلالته علِی کون الخمس بالمصفّي لا بالتراب المختلط، و لکن مع ذلک نقول: إنّ الحديث لا يدلّ علِی کون الوجوب معلّقاً علِی التصفية، بل أراد أنّ متعلّق الوجوب هو المصفّي لا مع التراب، و هو
[١] . مصباح الفقيه ١٤: ٣٨.
[٢] . مصباح الهدي ١١: ٢٠.