المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤
و اُخري: ما لو کان التعدّد بنحو الشرکة في الحيازة و لکن لم يبلغ نصيب کلّ واحد منهم حدّ النصاب، فالمشهور عدمه، بل في الجواهر لا أعرف من صرّح بخلافه.
و لکن مختار صاحب الجواهر کما قد صرّح به أنّ الأحوط إن لم يکن أولي هو الوجوب، کما عن الشهيد رحمه الله في البيان[١]، بل هو مختار الشيخ الأنصاري رحمه الله[٢] و المحقّق الآملِی رحمه الله[٣] و السيد رحمه الله في العروة[٤]، و تبعه أکثر أصحاب التعليق بالاحتياط، و هو مختارنا؛ لأنّ المستظهر من صحيحة البزنطي هو ملاحظة ما هو المستخرَج بصورة المبني للمفعول ملاکاً لبلوغ النصاب، لا المستخرِج بصورة المبني للفاعل، حتِی يراعي بلوغ النصاب لکلّ واحد بشخصه، و لا فرق في ذلک بين کون المستخرِج في الشرکة مشترکاً في الاستخراج و الحيازة، أو کان مشترکاً لا بالمباشرة بل بالتسبيب بإعطاء الاُجرة لسهم شخصه.
لا يقال: إنّه قد شبّه هنا بلوغ حدّ النصاب بما في الزکاة، فلابدّ من إاجراء مثل ما في الزکاة هنا أيضاً، بأن يبلغ نصيب کلّ واحد حد النصاب لا المجموع.
لأنّا نقول: إنّ المشابهة لا يستلزم کونه في تمام الجهات، بل يکفي کونها في أصل بلوغ عشرين ديناراً، لا من جهة اُخري، و لعلّ وجه الافتراق بين الموردين واضح؛ لأنّ ما في الزکاة کان هو نتاج ملک المالک فلابدّ من ملاحظة بلوغ نتاجه إلِی حدّ النصاب، هذا بخلاف ما هنا؛ حيث إنّه أراد بالحيازة إدخاله في ملکه، فلا بأس أن يکون من شرط دخوله في ملکه عدم الاستخراج بحدّ النصاب في المجموع لا لکلّ واحد.
[١] . لاحظ البيان، ص٣٤٣.
[٢] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص١٢٩، مسألة ٢.
[٣] . مصباح الهدي ١١: ١٨.
[٤] . العروة الوثقي(المحشي) ٤: ٢٣٩.