المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢
القيود المذکورة في المحتملات، و هذا هو مختار جماعة کما في الجواهر[١] أنّه ظاهر جماعة و صريح آخرين، بل و منهم صاحب الجواهر، و مصباح الفقيه[٢]، و مصباح الهدي[٣]، و الشيخ المنتظري[٤].
خلافاً لعدّة اُخري من الفقهاء کالشيخ الأنصاري رحمه الله[٥] من لزوم الدفعة، و قال قدّس سرّه: «وفاقاً للمحکي عن العلّامة في المنتهي و التحرير، و حاشية الشرايع، و شرح المفاتيح، و الرياض».
و استدلّ القائلون بلزوم کونه بدفعة واحدة عرفية بأنّه هو المنصرف إليه الإطلاق بالإخراج.
و أجاب المخالفون بأنّه فاسد، و الانصراف ممنوع؛ لعدم کونه ناشئاً عن تشکيک أفراد المطلق، بل الانصراف في بعض الموارد بدوي منشأه اُنس الذهن و انسباقه إلِی الشيء المستخرج من الجميع عنده حتِی يبلغ النصاب.
کما أنّه لا اعتبار في وجوب الخمس بعد البلوغ کونه مجتمعاً عند مستخرجه؛ لإمکان أن يکون الاستخراج بالتدريج و إخراجه بالبيع بحيث لم يستقرّ عند صاحبه، و مثل معدن الملاحة حيث ربما قد يباع بالاستخراج، فلا إشکال في أنّه يجب عليه الخمس بالاستخراج.
کما لا إشکال ظاهراً في لزوم إخراج الخمس ما لو جمع بالدفعات المتقاربة بيوم أو يومين أو أزيد في إخراجه، و لو تخلّل في أثنائه الإعراض ثمّ عاد إليه
[١] . الجواهر ١٦: ١٩.
[٢] . مصباح الفقيه ١٤: ٣٢.
[٣] . مصباح الهدي ١١: ١٧.
[٤] . کتاب الخمس و الأنفال، ص٥٤.
[٥] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص١٢٨ـ١٢٧، مسألة ٢.