المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١
لزوم أصل بلوغ النصاب في وجوبه کما کان کذلک في الزکاة لا في المقدار، فصار الملاک في القيمة هو قيمة وقت الإخراج و الأداء لا القيمة القديمة کما عليه الشهيد الأوّل.
و تظهر الثمرة فيما إذا اختلفت القيمة بين العشرين و مأتي درهم إن عينّا أحد الاحتمالات خصوصاً بين الوجهين فيحکم علِی طبقه في بلوغ النصاب، و أمّا إذا لم نعين و تحيرنا فيه: فلابدّ من الرجوع إلِی القدر المتيقّن الخارج عن إطلاقات الخُمس و هو الأقلّ في نصيبي الدرهم و الدينار من مأتي درهم و عشرين دينار، و يرجع في الزائد عن القدر المتيقّن الاقل إلِی إطلاقات وجوب الخمُس، هذا في المعادن غير الذهب و الفضّة المعادل لاحدهما في النصاب، و أمّا فيهما: فيرجع في کلٍّ إلِی نصاب شخصه، و هو العشرون في الذهب و مأتي درهم في الفضّة، کما لا يخفي ذلک علِی المتأمل العارف بالقواعد المضبوطة في الاُصول.
الفرع الثاني: في اعتبار اتّحاد الإخراج و عدمه
علي فرض اعتبار بلوغ النصاب في وجوب الخمس هل يعتبر فيه کون الإخراج دفعة واحدة، أو يجب حتِی لو کان بالدفعات؟ ثمّ علِی الثاني فهل يجب حتِی مع تخلّل الإعراض بينها، أم لا يجب إلّا مع عدمه؟ ثمّ علِی الأوّل فهل يجب حتِی إذا کان الفصل علِی نحو يضرّ بالوحدة عرفاً مثل ما وقع الفصل بين المرحلتين مثلاً بسنة أو أزيد، أم لا؟ وجوه و احتمالات.
فقد ذهب عدّة من الفقهاء بل کثير منهم ـ لو لم يکن أکثر ـ إلِی الوجوب مطلقاً بشمول الإطلاق لجميع المحتملات المزبورة؛ تمسّکاً بإطلاق صحيحة البزنطي: «ليس فيه شيء حتِی يبلغ عشرين ديناراً»؛ حيث إنّه لم يذکر فيه قيد من