الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٢ - إشکال في کلام المحقّق النائیني
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «المراد من التعارض في المقام- كما في كثير من المسائل المتقدّمة- هو مجرّد التقابل في أوّل الأمر المجامع مع الورود و الحكومة أيضاً، لا ما هو المراد من ظاهره عند الإطلاق الغير المجامع معهما» [١].
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «معنى تعارض الاستصحابين أنّه لا مرجّح لأحدهما على الآخر» [٢].
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «إنّ من أجلى الضروريّات أنّ المعتبر في التعارض الاجتماع في محلّ واحد» [٣].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «ملخّص الفرق بِینهما أنّ التعارض عبارة عن تنافي الحكمين في مقام الجعل بحسب مقام الثبوت؛ فيكون بين دليليهما التكاذب في مقام الإثبات؛ كما إذا دلّ دليل على وجوب شيء و الآخر على عدم وجوبه أو على حرمته؛ أمّا التزاحم، فهو عبارة عن تنافي الحكمين بحسب مقام الفعليّة [٤]، دون مقام الجعل؛ فلا يكون بين دليليهما التكاذب و لکن فعليّة أحدهما مانعة عن فعليّة الآخر» [٥].
و قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ التزاحم عبارة عن كون كلا الدليلين ذا مصلحة واقعيّة و لکنّ المكلّف لا يقدر على إتيانهما معاً؛ كما في غريقين نحتمل حياة كلّ منهما؛ فمقتضى استصحاب حياتهما وجوب إنقاذ كليهما و لکنّ المكلّف لا يقدر إلّا على إنقاذ واحد منهما». [٦]
و قال بعض الأصولِیِّین: «الفرق بين التعارض و التزاحم اللذين يجمعهما عنوان التنافي، هو أنّ التنافي تارةً: يكون راجعاً إلى مقام الجعل و الإنشاء بحيث يلزم من صدق أحدهما كذب الآخر؛ كما إذا قال: ثمن العذرة سحت، ثمّ قال: لا بأس بثمن العذرة. و هذا
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٦٠٨.
[٢] . محجّة العلماء٢: ٢٥٤.
[٣] . محجّة العلماء٢: ٢٥٤.
[٤] . الامتثال.
[٥] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٥٤- ٢٥٥ (التلخِیص).
[٦] . أنوار الأصول٣: ٤٣١.