الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٣ - المطلب الرابع في تعداد الأحکام الوضعیّة (في بيان الاختلافات في بعض مصاديق الأحكام الوضعيّة)
التنبِیه الثالث عشر: في الرجوع إلِی العامّ أو استصحاب الحکم المخصِّص [١]
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في أنّه إذا خصّص العامّ في زمان، فهل المورد بعد هذا الزمان مورد الاستصحاب أم التمسّك بالعام؟
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب في مقام [٢] مع دلالة مثل العام، لكنّه ربّما يقع الإشكال و الكلام فيما إذا خصّص في زمان في أنّ المورد بعد هذا الزمان مورد الاستصحاب أو التمسّك بالعام» [٣].
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «إنّ الدليل الدالّ على الحكم لو دلّ عليه في الزمان الثاني إثباتاً أو نفياً، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب؛ لأنّ مورده عدم وجود الدليل الاجتهادي. إنّما الكلام في أنّه لو كان لنا عامّ يدلّ على ثبوت الحكم لأفراده، ثمّ خرج منه فرد في زمان، ففي ما بعد ذلك الزمان هل يرجع إلى استصحاب حكم المخصّص؟ أو إلى
[١] . عنوانان آخران للتنبِیه الثالث عشر: إستصحاب الحکم المخصِّص. في موارد التمسّك بالعموم أو استصحاب حكم المخصِّص. عموم العامّ أو استصحاب الحکم المخصِّص. دوران الأمر بين التمسّك بالعامّ أو استصحاب حكم المخصّص.
[٢] . الشكّ في شيء.
[٣] . کفاِیة الأصول: ٤٢٤.