الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٦ - إشکال في الدلیل الرابع
الشرعيّة الاعتقاديّة لا متعلّقاتها، كما هو قضيّة ما علّل به عدم اعتبار استصحاب فيها» [١].
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «لا ينبغي التأمّل و الإشكال في عدم جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقاديّة المطلوب فيها العلم و اليقين؛ كالنبوّة و الإمامة» [٢].
ِیلاحظ علِیه: بأنّه ِیجري الاستصحاب بعد إلقاء الشبهات و البقاء علِی الحالة السابقة حتِّی ِیثبت الخلاف بالدلِیل القطعي.
و قال المحقّق الداماد رحمه الله : «أمّا الأحكام الاعتقاديّة، فيبتني جريان الاستصحاب فيها على أن لا يكون الأثر المهمّ متفرّعاً على القطع و اليقين. و إلّا فلا معنى للتعبّد بعد زوال صفة القطع بالوجدان؛ فالأمور الاعتقاديّة إن كانت بحيث اعتبر فيها صفة القطع و اليقين- كمسألة النبوّة و الإمامة و نحوهما- فلا يجري فيها الأصول العمليّة» [٣].
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّه [٤] إن كان من باب الأخبار، فليس مؤدّاها إلّا الحكم على ما كان معمولاً به على تقدير اليقين به. و المفروض أنّ وجوب الاعتقاد بشيء على تقدير اليقين به لا يمكن الحكم به عند الشك، لزوال الاعتقاد؛ فلا يعقل التكليف. و إن كان من باب الظن، فهو مبنيّ على اعتبار الظنّ في أصول الدين؛ بل الظنّ غير حاصل فيما كان المستصحب من العقائد الثابتة بالعقل أو النقل القطعي؛ لأنّ الشكّ إنّما ينشأ من تغيّر بعض ما يحتمل مدخليّته وجوداً أو عدماً في المستصحب» [٥].
الدلِیل الثاني
[١] . درر الفوائد: ٣٦٩.
[٢] . فوائد الأصول٤: ٥٣١.
[٣] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٢٤- ١٢٥(التلخِیص).
[٤] . إعتبار الاستصحاب.
[٥] . فرائد الأصول٢: ٦٧٢.