الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢ - الدلیل الأوّل الروایات (روایات باب الاستصحاب)
ما لو كان ضدّه أو مثله و لکن له أثر زائد على أثر الحالة السابقة] [١] قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «في الأوّل يجري استصحاب كلّ واحد منهما [٢] و يتعارضان- كما هو المشهور- بخلاف الثاني؛ فيجري استصحاب المعلوم التاريخ فيه بلا معارض» [٣].
دلِیل الحالة الأولِی
ِیمکن أن ِیستدلّ بتمامِیّة أرکان الاستصحاب في کلِیهما، فِیجرِیان و ِیتساقطان و لکن ِیلاحظ علِیه: أنّه بعد العلم الإجماليّ ببطلان أحد الاستصحابِین لا معنِی لجرِیان الاستصحاب و التساقط.
دلِیل الحالة الثانية
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ المكلّف إذا كان متيقّناً بكونه محدثاً في أوّل النهار، فعلم بحدوث طهارة و حدث أثناء النهار و شكّ في المتقدّم و المتأخّر، فيكون استصحاب الطهارة المتيقّنة ممّا لا إشكال فيه و لا يجري استصحاب الحدث؛ لعدم تيقّن الحالة السابقة- لا تفصيلاً و لا إجمالاً- فإنّ الحدث المعلوم بالتفصيل الذي كان متحقّقاً أوّل النهار قد زال يقيناً و ليس له علم إجماليّ بوجود الحدث إمّا قبل الوضوء أو بعده؛ لأنّ الحدث قبل الوضوء معلوم تفصيليّ و بعده مشكوك فيه بالشكّ البدوي. و ما نحن فيه من هذا القبيل؛ فيجري استصحاب الطهارة بلا معارض.
و أمّا إذا كان المكلّف متيقّناً بكونه متطهّراً في أوّل النهار، فعلم بحدوث الحدث و الطهارة أثناء النهار و شكّ في المتقدّم و المتأخّر، فيكون استصحاب الحدث المتيقّن ممّا لا إشكال فيه» [٤].
دلِیل الحالة الثالثة
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . الحالتِین.
[٣] . تنقيح الأصول ٤: ٢١٦.
[٤] . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٢٩٣- ٢٩٤.