الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٤ - التقریب الثاني (تقریب الاستدلال بالروایات علی حجّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع، دون الشكّ في المقتضي) (طریق صحّة إسناد النقض إلی الیقین)
هي الِیقِین و الشكّ و ترتّب الأثر» [١].
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله بعد إتِیان القول الثاني و الثالث: «نتيجة القولين واحدة و لا تتحقّق هنا ثمرة عمليّة. و على أيّ تقدير نحتاج إلى طهارة جديدة» [٢].
القول الرابع: جرِیان الاستصحاب
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «التحقيق: أنّ ثبوت الشيء واقعاً ليس ملاكاً للحكم الاستصحابيّ و لا ارتفاعه واقعاً ملاكاً لعدمه، بل ثبوت العنوانيّ- المقوّم لليقين- ملاك جريانه و ثبوت خلافه العنوانيّ المقوّم لليقين بخلافه- ملاك عدم جريانه و انتقاض اليقين باليقين.
و المفروض اليقين بالطهارة سابقاً و الشكّ في بقائها فعلاً، لا في حدوثها. و كذلك بالإضافة إلى الحدث. و مع اليقين بالطهارة و الشكّ في بقائها و عدم تخلّل الناقض لليقين، لا معنى لدعوى عدم كون الجري العمليّ على وفقها إبقاءً.
و لزوم كون الطهارة موجودةً تحقيقاً في زمان معيّن و موجودةً تعبّداً في زمان معيّن آخر، متّصل بذلك الزمان- حتّى يكون وجودها التعبّديّ بقاءً لوجودها التحقيقيّ و يرتّب الأثر عليها في الزمان الثاني إبقاءً لها عملاً- بلا ملزم بعد عدم تخلّل اليقين الناقض» [٣].
القول الخامس
[الحقّ هو] [٤] التفصِیل بِین ما إذا کان أحدهما معلوم التارِیخ و بِین مجهولي التارِیخ؛ ففي الأوّل ِیجري في معلوم التارِیخ و في الثاني لا ِیجري فِیهما [٥].
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «مع الجهل بتاريخهما قد يظهر عن الشيخ [٦]استصحاب وجود كلّ واحد. و هنا شبهة في جريان كلّ واحد من الأصلين و هي أنّ الغرض من استصحاب
[١] . المغني في الأصول٢: ٢٤٢.
[٢] . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٢٩٢.
[٣] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٢٥٢.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . مقالات الأصول٢: ٤٢٣ ـ ٤٢٥؛ نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٢١٣- ٢١٩.
[٦] . فرائد الأصول٢: ٦٦٧.