الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٨ - الجواب الثاني
عن الأصول الموافقة.
نعم، لا سبيل إلى التخصيص هنا؛ لأنّه فرع مخالفة العامّ مع الخاصّ بلا إشكال. و لذا لا يخصّص قولك: «أكرم العلماء» بقولك: «أكرم زيداً العالم» عند العرف» [١].
دلِیلان علِی القول الثاني
الدلِیل الأوّل
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ رفع اليد عن اليقين السابق بسبب أمارة معتبرة على خلافه ليس من نقض اليقين بالشك، بل باليقين» [٢].
إشکالات في الدلِیل الأوّل
الإشکال الأوّل
نعم، هذا [٣] لو أخذ بدليل الأمارة في مورده و لکنّه لم لا يؤخذ بدليله و يلزم الأخذ بدليلها! [٤]
دفع الإشکال
ذلك إنّما هو لأجل أنّه لا محذور في الأخذ بدليلها، بخلاف الأخذ بدليله؛ فإنّه يستلزم تخصيص دليلها بلا مخصّص إلّا على وجه دائر؛ إذ التخصيص به يتوقّف على اعتباره معها. و اعتباره كذلك يتوقّف على التخصيص به؛ إذ لولاه لا مورد له معها [٥].
أقول: لا يخفِی أنّ القول الثاني كالأوّل في كونه مبنيّاً علِی كون دليل حجّيّة الاستصحاب هو الروايات. و أمّا بناءً علِی كون دليله بناء العقلاء- كما هو المختار- فلا وجه لهذا القول أصلاً.
الإشکال الثاني
[١] . المصدر السابق: ٤٢٤- ٤٢٥.
[٢] . كفاية الأصول: ٤٢٩.
[٣] . الورود حقّ و صحِیح.
[٤] . المنقول في كفاية الأصول: ٤٢٩.
[٥] . كفاية الأصول: ٤٢٩.