الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٣ - دلیل القول الثاني الروایة
عموم أخبار القرعة بالتخصّص، لا بالتخصيص» [١].
و قال رحمه الله في موضع آخر: «إنّ المورد الذي يجري فيه الاستصحاب لا تجري فيه القرعة و بالعكس؛ فلا يمكن أن يعارض أحدهما الآخر حتّى نحتاج إلى ملاحظة النسبة بينهما» [٢].
إشکال في القول الثاني
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : «فيه نظر واضح؛ ضرورة أنّ أدلّة الاستصحاب لا تختصّ بالشبهات البدويّة و موارد اجتماع الاستصحاب و القرعة كثيرة- إلى ما شاء اللَّه- خصوصاً في موارد الجهل بتاريخ أحد الحادثين؛ كما لو عقد الوكيلان المرأة لرجلين و جهل تأريخ أحدهما، فبناءً على تقدّم الاستصحاب على القرعة، يحكم بصحّة عقد معلوم التاريخ. و أمّا لو قيل بعدم تقدّمه عليها، فيكون من موارد القرعة. و له أمثال كثيرة في باب التنازع و القضاء، تدبّر» [٣].
ِیلاحظ علِیه: بما سبق منّا من عدم جرِیان الاستصحاب في موارد العلم الإجماليّ أصلاً.
القول الثالث: تقديم الاستصحاب على القرعة بالورود [٤]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «يقدّم الاستصحاب على القرعة تقدّم الوارد على المورود» [٥].
دلِیل القول الثالث
بالاستصحاب يحرز الحكم الظاهري؛ فلا يبقى للقرعة موضوع بعد كون موضوعه الجهل بالحكم الواقعيّ و الظاهري [٦].
ِیلاحظ علِیه: أنّ في مورد الاستصحاب لا تجري القرعة و هکذا بالعکس؛ فلا ِیصحّ
[١] . فوائد الأصول٤: ٦٧٨- ٦٧٩ (التلخِیص).
[٢] . فوائد الأصول٤: ٦٨٠.
[٣] . الاستصحاب: ٤٠٧- ٤٠٨ (التلخِیص).
[٤] . منتهى الوصول: ٢٢٥؛ ظاهر تنقِیح الأصول٤: ٤٤٧؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٣٤٢؛ أنوار الأصول٣: ٤٣٨ و ٤٤٢.
[٥] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٣٤٢. و مثله في أنوار الأصول٣: ٤٣٨.
[٦] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٣٤٢. و مثله في أنوار الأصول٣: ٤٣٨.