الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦ - تبيين الشكّ في الرافع علی القول الثالث
الأصولِیِّین [١]- فلا نعِید للاختصار.
إشکال علِی المحقّق الخراسانيّ و إشکال في دلِیله
إنّ استدلاله تامّ لو أردنا جرِیان الاستصحاب الوجودي، أي وجود الاتّصاف و لکنّا لا نرِید جرِیانه، بل المراد جرِیان استصحاب عدمه، أي عدم اتّصاف اسلام الولد بالتقدّم علِی موت الوالد و الاتّصاف حادث مسبوق بالعدم؛ لأنّ کلّ وجود- سواء کان محمولِیّاً أو نعتِیّاً- فهو حادث مسبوق بالعدم، فِیجري الاستصحاب في عدمه.
و لا ِیخفِی أنّ ما أفاده المحقّق الخراسانيّ قدس سّره في هذه الصورة مناقض لما أفاده في بحث العامّ و الخاص [٢]؛ فإنّه- هناك- أجرِی استصحاب عدم اتّصاف المرأة بالقرشِیّة أزلاً، أو عدم انتسابها إلِی قرِیش، مع أنّ موضوع الأثر هي المرأة القرشِیّة [٣].
القول الثالث: جرِیان استصحاب عدم الحادث مطلقاً (معلوم التارِیخ و مجهول التارِیخ) [٤]
القسم الثالث
هو ما إذا ترتّب الأثر على عدم الشيء بصورة «لِیس» الناقصة [العدم النعتي].
مثال
الماء غير الکرّ إلى زمان الملاقاة إذا كان هناك ماء قليل تعاقب عليه حالتان: الکرّيّة و الملاقاة بالنجس و كان زمن الملاقاة يوم الجمعة [٥].
حکم القسم الثالث
هنا أقوال:
[١] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٩٣؛ الهداية في الأصول ٤: ١٧٤؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ٤: ٢٣٠ ـ ٢٣١.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٢٢٣.
[٣] . المغني في الأصول٢: ٢٣١.
[٤] . المغني في الأصول٢: ٢٣٠- ٢٣١.
[٥] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ٤: ٢٣١.