الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٩ - القول السابع التفصیل
الجبّار [١].
و نقل فيها أيضاً إجماع التابعين على القرعة في تعيين ثلث العبيد الموصى بعتقهم بالقرعة و نسبه إلى الإمام زين العابدين علِیه السّلام و أبان بن عثمان. قال: و لم ينقل في عصرهم خلاف ذلك [٢].
و قال محمّد بن إدريس الحلّيّ رحمه الله في السرائر في باب سماع البيّنات: «إجماعهم على أنّ كلّ أمر مشكل فيه القرعة» [٣].
و قال أيضاً في ذلك الباب: «و كلّ أمر مشكل مجهول بسببه الحكم، فينبغي أن تستعمل فيه القرعة؛ لما روي عن الأئمّة علِیهم السّلام و تواترت به الآثار و أجمعت عليه الشيعة الإماميّة» [٤].
و بالجملة، انعقاد الإجماع على مشروعيّة القرعة أظهر ظاهر للفقهاء، بل يمكن ادّعاء الضرورة المذهبيّة فيه أيضاً» [٥].
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «أمّا أصل مشروعيّة القرعة، فهو ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين، بل إجماعهم عليه بحيث لا يرتاب فيه ذو مسكة. و يكفي في القطع بتحقّق الإجماع ملاحظة الإجماعات المتواترة المنقولة في ذلك من زمان الشيخين إلى زماننا هذا، كما هو واضح لمن راجع إلى كلماتهم؛ بل يمكن دعوى الضرورة الفقهائيّة عليه» [٦].
هنا [٧] أقوال:
[١] . المصدر السابق.
[٢] . المصدر السابق: ١٨٤
[٣] . السرائر٢: ١٧٠.
[٤] . المصدر السابق: ١٧٣.
[٥] . عوائد الأِیّام: ٦٥١- ٦٥٣ (التلخِیص).
[٦] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٥٨٥.
[٧] . في المبحث الثاني.