الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٥ - الإشکال الثاني
هنا أقوال:
القول الأوّل: تقدِیم قاعدة الِید علِی الاستصحاب من باب الحكومة [١]
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ اليد ممّا لا يعارضها الاستصحاب، بل هي حاكمة عليه. بيان ذلك: أنّ اليد إن قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلاً على الملکيّة من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالکاً أو نائباً عنه، فلا إشكال في تقديمها على الاستصحاب، على ما عرفت من حكومة أدلّة الأمارات على أدلّة الاستصحاب. و كيف كان فاليد على تقدير كونها من الأصول التعبّديّة أيضاً مقدّمة على الاستصحاب و إن جعلناه [٢] من الأمارات الظنّيّة؛ لأنّ الشارع نصبها في مورد الاستصحاب.
و إن شئت قلت: إنّ دليله أخصّ من عمومات الاستصحاب، مع أنّ الظاهر من الفتوى و النصّ الوارد في اليد- مثل رواية حفص بن غياث- أنّ اعتبار اليد أمر كان مبنى عمل الناس في أمورهم و قد أمضاه الشارع. و لا يخفى أنّ عمل العرف عليه من باب الأمارة، لا من باب الأصل التعبّدي.
و أمّا تقديم البيّنة على اليد و عدم ملاحظة التعارض بينهما أصلاً، فلا يكشف عن كونها من الأصول؛ لأنّ اليد إنّما جعلت أمارةً على الملك عند الجهل بسببها و البيّنة مبيّنة لسببها.
و السرّ في ذلك أنّ مستند الكشف في اليد هي الغلبة و الغلبة إنّما توجب إلحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب، فإذا كان في مورد الشكّ أمارة معتبرة تزيل الشك؛ فلا يبقى مورد للإلحاق» [٣].
أقول: هذا بناءً علِی کون دلِیل حجِّیّتهما الأخبار و من باب التعبّد.
[اِین کلام حضرت عالِی با کلام مرحوم شِیخ- که گذشت- و مرحوم آشتِیانِی- که در
[١] . فرائد الأصول٢: ٧٠٦؛ تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤٥٦- ٤٥٧؛ فوائد الأصول٤: ٦٠٣- ٦٠٤؛ أجود التقرِیرات٢: ٤٦٣؛ نهاية الأفكار ٤ ق٢: ٢١؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٨١ و ١٩٢؛ الهداِیة في الأصول٤: ٢٨٧.
[٢] . الاستصحاب.
[٣] . فرائد الأصول٢: ٧٠٦- ٧٠٧ (التلخيص). و مثله في العبارة الأخِیرة (عمل العرف عليه... التعبّدي) في فوائد الأصول٤: ٦٠٣- ٦٠٤.