الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٩ - الإشکال الثاني
مساعدة عموم عليه، فإنّ جميع الموارد التي لا يكون الخبر حجّةً فيه إنّما لا يكون حجّةً بمعنى ترتيب الأثر على المخبر به، لا بهذا المعنى» [١].
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «إنّ هنا مقامات:
أحدها: أنّ الأصل في خبر المسلم الحجّيّة أم لا؟
هذا الأصل لم يثبت عندنا، بل الثابت- بمقتضى آية النبأ و غيرها- عدمه.
ثانيها: أنّ الأصل في خبر العادل الحجّيّة أم لا؟
الحقّ عدم ثبوت الأصل المذكور أيضاً؛ لعدم الدليل عليه.
ثالثها: أنّ الأصل في خبر العدلين الحجّيّة أم لا؟
الحقّ إمكان الخدشة في الأصل المذكور أيضاً.
رابعها: أنّ الأصل في خبر أربعة عدول الحجّيّة أم لا؟
الظاهر أنّه لا إشكال في ثبوته بالنسبة إلى الموضوعات و أمّا الأحكام فلا» [٢].
الأمر الثاني: في أصالة الصحّة في الاعتقادات الصادرة من الغِیر
إذا كان الشكّ في أنّ اعتقاده ناشٍ عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدّماته [٣] أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدّماته [٤]، فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح. أمّا إذا شكّ في صحّته بمعنى المطابقة للواقع، فلا دليل على وجوب الحمل على ذلك [٥] [٦].
دلِیل وجوب الحمل علِی الصحِیح في الصورة الأولِی [٧]
[١] . درر الفوائد: ٤١٠- ٤١١ (التلخِیص).
[٢] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٥٧٣- ٥٧٤ (التلخِیص).
[٣] . المدرك.
[٤] . المدرك.
[٥] . الصحِیح بمعنى المطابقة للواقع.
[٦] . فرائد الأصول٢: ٧٣٢؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٥٧٥.
[٧] . إذا كان الشكّ في أنّ اعتقاده ناشٍ... لتقصير منه في مقدّماته.