الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٣ - إشکال في کلام المحقّق الخراساني
الرابع: أنّه لا يسقط الواجب الكفائيّ من دفن أو تكفين أو تخليص من يجب حفظه و لو علم من الكافر فعله أو اشتغاله به (مع جهل حاله في كيفيّة الإتيان به) [١].
و حكم التصرّف و اليد و ادّعاء الوكالة و سماع الدعوى و نحوها يساوي الكافر المسلم في الحكم بالصحّة.
و الحال في فعل نفسه مثله في فعل غيره، فيحكم بصحّة ما مضى منه من الأفعال و الأقوال من عبادات و عقود و إيقاعات و غيرها.
غير أنّه إن علم حاله وقت الوقوع من أنّه كان عالماً بالصحّة حين الصدور، أو ظانّاً بها ظنّاً شرعيّاً و خفي عليه الطريق، أو علم ذلك مع الطريق و شكّ في قابليّته بعد مضيّ العمل، أو لم يعلم أنّه كان أخذاً [آخذاً] عن طريق شرعيّ أو لا، أو لم يكن عالماً بما كان بالمرّة، بني على الصحّة.
و لو علم بأنّه كان أخذاً [آخذاً] عن طريق غير شرعيّ علماً قاطعاً، أو كان غافلاً عن ملاحظة الطريق قطعاً قوي الفساد.
و لو كان عن اجتهاد، بنى على صحّة ما فعله؛ لأنّ الاجتهاد عارضه مثله. هذا بالنسبة إلى الصحّة و الفساد» [٢].
إشکال في کلام کاشف الغطاء
في استدلاله على ذلك بأصالة السلامة في جميع الموجودات نظر [٣].
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «إنّ ظاهر كلماتهم في بيان الأصل المذكور اختصاصه في باديء النظر بفعل المسلم، فلا يجري في فعل الكافر فيما له صحيح و فاسد لو شكّ في صحّته و فساده، إلّا أنّ مقتضى عميق النظر جريانه فيه؛ فإنّ بعض أدلّته-كالكتاب و السنّة- و إن كان مختصّاً بفعل المسلم- على إشكال بالنسبة إلى بعض الأخبار الواردة في الباب
[١] . ما بين القوسين ليس في «م» و «س».
[٢] . كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء (ط. ج)١: ٢٠١- ٢٠٤ (التلخِیص).
[٣] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٥٥٤.